تعد لغزًا أمنيًا.. عملية سرية تقود للكشف عن جهاز مرتبط بمتلازمة هافانا
شكلت "متلازمة هافانا" لغزًا أمنيًا منذ عام 2016، بعد إصابة مئات الدبلوماسيين والمسؤولين الأميركيين بأعراض غامضة، من بينها الدوار وفقدان التوازن ومشاكل في السمع والذاكرة.
بدأت هذه الحالات في هافانا عاصمة كوبا، ومن هنا جاءت تسمية "متلازمة هافانا"، لكن تقارير تحدثت لاحقًا عن ظهور حالات مشابهة في دول أخرى، بينها الصين وألمانيا وروسيا والنمسا.
إصابات بمتلازمة هافانا
ووفق عدد من المصابين، تجاهلت الحكومة الأميركية إلى حد كبير معاناة المصابين، كما شككت في رواياتهم.
وخلصت تقييمات استخباراتية إلى أنه "من غير المرجح أن تكون معظم الحالات ناتجة عن هجوم من دولة أجنبية".
لكن تحقيقًا صحفيًا بثه برنامج 60 دقيقة، كشف أن الجيش الأميركي اختبر جهازًا يُعتقد أنه قد يكون مرتبطًا بمتلازمة هافانا.
ووفق التحقيق، حصلت الولايات المتحدة على الجهاز عبر عملية سرية بلغت كلفتها نحو 15 مليون دولار.
سلاح المايكروويف
وقد ذُكر أن الجهاز، أو السلاح، كان بحوزة "شبكة عصابات مرتبطة بروسيا"، حيث جرى الحصول عليه عبر وسطاء بهدف نقله إلى الولايات المتحدة ودراسته.
وتسعى الحكومة الأميركية إلى معرفة ما إذا كان هذا الجهاز قادرًا على إطلاق طاقة موجهة أو موجات "مايكروويف" قد تؤثر في الدماغ والجهاز العصبي، وما إذا كان بإمكانه التسبب بالأعراض التي أصيب بها الدبلوماسيون الأميركيون في الخارج.
وأشار التحقيق إلى أن هذا السلاح محمول ويمكن إخفاؤه بسهولة، كما يستهلك طاقة قليلة نسبيًا.
وتحدث عن الإبلاغ عن مئات الهجمات المحتملة، من بينها حوادث استهدفت مقر وكالة المخابرات المركزية في ولاية فيرجينيا، إضافة إلى حادثتين على الأقل في محيط البيت الأبيض.
ويرى التحقيق أن الكشف عن هذا الجهاز يشير إلى واقع أكثر خطورة، إذ قالت المصادر التي زودت برنامج "60 دقيقة" بالمعلومات، إن المهمة السرية للحصول على سلاح المايكروويف تكشف "حقيقة مقلقة".
وأضافت المصادر أنه إذا تمكن عملاء سريون من شراء جهاز واحد من رجال عصابات، فمن المحتمل أن يكون هناك العديد من هذه الأجهزة، ما يعني أن الروس ربما فقدوا السيطرة على سلاح خفي يمكن استخدامه من قبل أي شخص وفي أي مكان.