سيطر مسلحون من "حركة الشباب" على بلدة محاس الإستراتيجية وسط الصومال الأحد، بعد معارك عنيفة مع الجيش والمجموعات المسلحة المحلية، بحسب ما أعلنت مصادر عسكرية.
وسيطر عناصر الحركة المرتبطة بالقاعدة على عشرات البلدات والقرى منذ أطلقوا هجومهم في وقت سابق هذا العام، ليلغوا جميع المكاسب تقريبًا التي حققتها الحكومة في عمليتها العسكرية عامي 2022 و2023، حسب وكالة فرانس برس.
سقوط بلدة محاس بأيدي حركة الشباب
وذكرت حركة الشباب في بيان أنها سيطرت على بلدة محاس الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر من العاصمة مقديشو والتي تعد مركزًا لوجستيًا إستراتيجيًا في وسط البلاد.
وأكّد عناصر في الجيش الصومالي الوطني سقوط محاس، لكنهم أشاروا إلى أن ذلك حصل نتيجة "انسحاب تكتيكي".
وفي سياق متصل، أفاد قيادي محلي في الجيش يدعى محمد ضاهر فرانس برس بأن حركة الشباب نفّذت هجومًا بـ"السيارات المفخخة ومئات (المقاتلين) المدججين بالسلاح" في وقت مبكر الأحد.
وأضاف عبر الهاتف أن "عناصر الجيش الصومالي والميليشيات المحلية... قاتلوهم بشراسة قبل أن ينفّذوا انسحابًا تكتيكيًا إلى نقاط دفاعية مجهّزة مسبقًا خارج البلدة".
وسيطرت قوات إثيوبية في إطار قوات الأمن التابعة للاتحاد الإفريقي على محاس إلى أن سلّمت القاعدة العسكرية إلى الجيش الوطني الصومالي في أغسطس/ آب 2024.
كما اعتمدت الحكومة على دعم ميليشيات محلية مناهضة للشباب.
وقال المقاتل في ميليشيا محلية علي حيو لفرانس برس، متحدثًا من منطقة قريبة: إن "عناصر الشباب تمكنوا من دخول البلدة بعد قتال عنيف هذا الصباح".
وتابع: "ما زال هناك إطلاق نار متقطع خارج البلدة، لكن يمكنني التأكيد بأن الإرهابيين يسيطرون حاليًا على محاس.. لم ينته القتال، ما زلنا قريبين من البلدة. نتوقع شن هجمات مضادة".