الجمعة 9 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

تعذيب نفسي وجسدي.. قصص مروعة لمعتقلين فلسطينيين بسجون الاحتلال

تعذيب نفسي وجسدي.. قصص مروعة لمعتقلين فلسطينيين بسجون الاحتلال

شارك القصة

لاعب كمال الأجسام الفلسطيني معزز عبيات أضحى عاجزًا عن المشي دون مساعدة - رويترز
لاعب كمال الأجسام الفلسطيني معزز عبيات أضحى عاجزًا عن المشي دون مساعدة - رويترز
لاعب كمال الأجسام الفلسطيني معزز عبيات أضحى عاجزًا عن المشي دون مساعدة - رويترز
الخط
شخّص أطباء مستشفى بيت لحم للطب النفسي حالة عبيات، وهو أب لخمسة أبناء، باضطراب ما بعد الصدمة الشديد جراء احتجازه في سجن "كتسيعوت" النائي في النقب.

تتكرّر الشهادات عن طبيعة الانتهاكات وإلحاق الأذى النفسي، الذي يتعرّض له المعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال ومعتقلاته.

لاعب كمال الأجسام الفلسطيني معزز عبيات مفتول العضلات وقوي البنيان، أضحى بعد الإفراج عنه في يوليو/تموز - عقب تسعة أشهر من الاحتجاز في سجن إسرائيلي - عاجزًا عن المشي دون مساعدة.

واعتقله جنود الاحتلال مرة أخرى في مداهمة ليلية لمنزله في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقبل اعتقاله في المرة الثانية، شخّص أطباء مستشفى بيت لحم للطب النفسي حالة الرجل البالغ من العمر 37 عامًا، وهو أب لخمسة أبناء، باضطراب ما بعد الصدمة الشديد جراء احتجازه في سجن "كتسيعوت" النائي في النقب.

وقد عانى عبيات في محبسه من عنف جسدي ونفسي وتعذيب، وأشارت ملاحظات طبية من المستشفى إلى أعراض ظهرت عليه من بينها القلق الشديد والابتعاد عن أسرته وتجنب مناقشة الأحداث المؤلمة والشؤون الجارية.

وفي حديثه من سريره في المستشفى في يوليو الفائت، وصف عبيات الذي يعاني من الهزال الشديد المعاملة التي لقيها هو وزملاؤه السجناء بأنها "مقززة".

وعرض حينها ندوبًا على ساقيه الهزيلتين، ووصف العزلة والجوع والأصفاد وانتهاكات بواسطة قضبان معدنية.

ويؤكد نادي الأسير الفلسطيني أن عبيات معتقل حاليًا في مركز احتجاز صغير في "عتصيون" جنوب بيت لحم.

وأوضح النادي أن عبيات محتجز لمدة ستة أشهر تحت "الاعتقال الإداري"، وهو شكل من أشكال الحبس دون تهمة أو محاكمة، مشيرًا إلى أن السبب الرسمي لاعتقاله غير معروف.

حرمان من النوم

بدوره، فادي أيمن محمد راضي (21 عامًا)، طالب هندسة سابق من خانيونس في غزة، هو واحد من بين نحو 24 فلسطينيًا أُفرج عنهم عند معبر كرم أبو سالم إلى غزة في 20 أغسطس/ آب المنصرم.

وصف راضي معاناته لتمديد أطرافه بعد أن جرى تكبيله وتقييده بالسلاسل لمدة أربعة أشهر في معتقل سدي تيمان العسكري الإسرائيلي.

 لاعب كمال الأجسام الفلسطيني معزز عبيات - رويترز
لاعب كمال الأجسام الفلسطيني معزز عبيات - رويترز

وبيّن راضي الذي اعتقله جنود إسرائيليون في غزة يوم الرابع من مارس/ آذار الماضي، أنه تعرض للضرب بشكل متكرر وتعسفي، وجرى تقييده على نحو دائم وتعصيب عينيه، وتعليقه في أوضاع مجهدة، وأجبر على الجلوس على الأرض بشكل شبه مستمر دون أن يتحرك.

وفي إحدى المرات، قال إنه حرم من النوم لمدة خمسة أيام متتالية في مكان قال إن جنود الاحتلال أطلقوا عليه اسم "غرفة الديسكو"، حيث تعرّض لموسيقى صاخبة.

رحلة علاج طويلة

وفي السياق عينه، أكد قدورة فارس رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أنه في حال إطلاق سراح دفعات من المعتقلين في أي صفقة قادمة، فإن عددًا منهم "سيكون بحاجة إلى رحلة علاج طويلة كي يشفى مما تعرض له من تعذيب نفسي وجسدي"، مشيرًا إلى أنه على علم بحالة عبيات.

وأجرت وكالة رويترز مقابلة مع أربعة فلسطينيين اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي عقب العدوان على غزة، حيث احتجزوا لأشهر بتهمة الانتماء إلى "تنظيم غير قانوني"، وأُفرج عنهم دون توجيه اتهامات رسمية أو إدانتهم بأي جرائم.

وتحدث الجميع عن معاناتهم من آثار نفسية دائمة جراء انتهاكات شملت الضرب والحرمان من النوم والطعام والتقييد لفترات طويلة في أوضاع مرهقة.

وكانت تحقيقات متعددة أجرتها جماعات لحقوق الإنسان قد أفادت بحدوث انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين داخل مراكز احتجاز إسرائيلية.

وبحسب اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، فإن 56 فلسطينيًا على الأقل استشهدوا أثناء الاحتجاز عقب العدوان على غزة، مقارنة بواحد أو اثنين فقط سنويًا في السنوات السابقة.

وقد زاد عدد السجناء الفلسطينيين من الضفة في ظل العدوان على غزة، إلى الضعف على الأقل ليبلغ أكثر من 10 آلاف.

أما المعتقلون من غزة، فأعدادهم تظل مجهولة. وبينما أفرج الاحتلال عن عدد ضئيل منهم، ما يزال مصير الآلاف غير معلوم.

وقد أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أمس الإثنين، استشهاد 4 معتقلين من غزة، بعد يوم واحد على الإعلان عن استشهاد المعتقل أشرف أبو وردة.

وشددت الهيئة والنادي على أنّ عامل الزمن اليوم يشكّل الحاسم الأساس لمصير الأسرى، وذلك مع استمرار الجرائم الممنهجة وعلى رأسها جرائم التعذيب - غير المسبوقة بمستواها وكثافتها - والتي ستؤدي إلى نتيجة واحدة فقط هي استشهاد المزيد من الأسرى والمعتقلين.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة