الأحد 10 مايو / مايو 2026
Close

تعرضت لمحاولة اغتيال.. من هي الناشطة الفلسطينية الأميركية نردين كسواني؟

تعرضت لمحاولة اغتيال.. من هي الناشطة الفلسطينية الأميركية نردين كسواني؟ محدث 30 مارس 2026

شارك القصة

الناشطة الفلسطينية الأميركية نردين كسواني
برز اسم نردين كسواني منذ بدء الاحتجاجات الطلابية في الولايات المتحدة ضد سياسات ترمب الداعمة لإسرائيل - غيتي
برز اسم نردين كسواني منذ بدء الاحتجاجات الطلابية في الولايات المتحدة ضد سياسات ترمب الداعمة لإسرائيل - غيتي
الخط
برز اسم نردين كسواني بسبب دورها في قيادة تحركات احتجاجية طلابية ومهنية داخل الولايات المتحدة ضد دعم واشنطن المطلق لتل أبيب على حساب الفلسطينيين.

في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في غزة، تتكشف تداعيات جديدة تطال ناشطين فلسطينيين في الخارج، لا سيما في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه التطورات في سياق أوسع من الضغوط التي يُواجهها ناشطون شاركوا في الاحتجاجات المناهضة للحرب على غزة داخل الولايات المتحدة، والتي شهدت مؤخرًا موجة واسعة من المظاهرات والإضرابات رفضًا للسياسات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.

من هي نردين كسواني؟

ولم تكن الصرخة التي أطلقتها الناشطة الفلسطينية الأميركية نردين كسواني (18 عامًا) ضد حرب الإبادة الإسرائيلية الجماعية في غزة مجرد صدى في مظاهرة عابرة، بل تحوّلت إلى رقم صعب.

ودفعت صرختها جماعات التطرّف لمحاولة إسكات صوتها بعبوات حارقة ويد غدر كادت أن تفتك بها داخل جدران منزلها الآمن في الولايات المتحدة.

وبرز اسم كسواني في الفترة الأخيرة بسبب دورها في قيادة تحركات احتجاجية طلابية ومهنية داخل الولايات المتحدة ضد دعم واشنطن المطلق لتل أبيب على حساب الفلسطينيين.

كما تُعد من بين المؤسسين لحركة "ويذين أور لايف تايم"، وهي حركة ناشطة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وتنظيم الفعاليات التضامنية داخل المجتمع الأميركي.

محاولة اغتيال كسواني

وكشفت السلطات الأميركية عن إحباط محاولة اغتيال استهدفت كسواني، بعد أن تتبّعت خيوط الهجوم الذي استهدف منزلها.

وأعلن مكتب المدعي العام في منطقة نيوجيرسي توجيه اتهامات إلى المشتبه به ألكسندر هايفلر (26 عامًا)، تتعلّق بحيازة وصنع أجهزة تدميرية.

وبحسب التحقيقات، استخدم المتهم عبوات حارقة قام بتصنيعها بنفسه في محاولة لاستهداف منزل الناشطة الفلسطينية.

الناشطة الفلسطينية الأميركية نردين كسواني
تبرز نردين كسواني في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية داخل الولايات المتحدة - غيتي

وأشار بيان الادعاء العام إلى أنّ كل تهمة مُوجهة لهايفلر قد تصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجن، إضافة إلى غرامة مالية قد تبلغ عشرة آلاف دولار، مع التأكيد على أن التحقيق لا يزال جاريًا.

ووفق ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس"، عرّف المشتبه به نفسه للمحققين على أنّه عضو في جماعة تُدعى "أخوية دجي دي إل 613"، وهي منظمة تأسست بولاية نيوجيرسي في 2024.

وتشير الوكالة إلى أنّ هذه الجماعة تستلهم أفكارها من "رابطة الدفاع اليهودية"، وهي منظمة ارتبط اسمها في السابق بسلسلة تفجيرات ومحاولات اغتيال استهدفت نشطاء من أصول عربية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

ردود فعل سياسية وأمنية

وأثارت القضية ردود فعل واسعة داخل الولايات المتحدة، حيث علّق عمدة نيويورك زهران ممداني على الحادثة، مشيرًا إلى أنّ المتهم ينتمي إلى مجموعة تصنفها السلطات الأميركية ضمن التنظيمات المتطرفة.

وأضاف ممداني أنّ التحقيقات أظهرت أنّ المشتبه به كان يخطط لاستهداف منزل كسواني باستخدام عبوات حارقة، مع نية الفرار إلى إسرائيل بعد تنفيذ الهجوم.

وأكد أنّ إحباط العملية حال دون وقوع تهديد خطير لحياة كسواني وسكان نيويورك، مشيرًا إلى أنّ الحادثة تأتي في سياق تصاعد مقلق للتهديدات وأعمال العنف التي تستهدف المدافعين عن حقوق الفلسطينيين.

من جانبها، علّقت كسواني على هذه التطورات، معتبرةً أنّ توصيف بعض أشكال التطرف بات أكثر وضوحًا في الخطاب السياسي داخل الولايات المتحدة.

ناشطون تحت الضغط

وتشير تقارير إعلامية دولية وعربية إلى أنّ ناشطين دافعوا عن القضية الفلسطينية خلال الحرب في غزة يُواجهون حملات تضييق متزايدة، تشمل تحقيقات أمنية واعتقالات، فضلًا عن قيود قانونية، خصوصًا داخل الجامعات الأميركية.

وتبرز حالات عدة في هذا السياق، من بينها احتجاز الناشطة لقاء كردية، وقرار ترحيل الطالب محمود خليل، إلى جانب تعرّض ناشطين آخرين لتهديدات أمنية، وصلت في بعض الحالات إلى محاولات اغتيال.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تتواصل فيه تداعيات العدوان في غزة، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وما يرافقها من احتجاجات دولية وانتقادات متزايدة.

ويرى مراقبون أنّ استهداف ناشطين خارج مناطق النزاع يعكس امتداد تأثير الصراع إلى الساحات الدولية، بما في ذلك المجتمعات الغربية، حيث تتزايد حدة الاستقطاب بشأن القضية الفلسطينية.

"نتيجة مُتوقّعة لسياسة التعصّب"

وأثارت محاولة الاغتيال تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المستخدمين عن قلقهم من تصاعد التهديدات ضد الناشطين.

فعلى منصة "إكس، كتب جون مان: "ارتفع ضغط دمي بمجرد قراءة هذا. إن التقارير عن التهديدات الموجهة لأي شخص خطيرة في الديمقراطية الدستورية، يجب على أجهزة إنفاذ القانون التعامل مع هذه الأمور بشفافية ويجب أن يرفض خطابنا العنف السياسي".

وعلى المنصة ذاتها، قال طوني برينكاتو: "طُردت عائلة نيردين من فلسطين ولن تتمكن من العودة أبدًا. الإسرائيليون لا يشعرون بالعار الجماعي فحسب، بل يحتفلون بذلك".

أما المدوّن رجا عبد الخالق فعلّق قائلًا: "الصهاينة بلغوا من الفظائع حدًا جعلهم يهاجمون ناشطين مبدئيين مثل نردين لمجرد دفاعهم عن فلسطين".

وعلى "إكس" أيضًا، كتب محمود خليل: "إن جماعات الكراهية والمتعصّبين الذين استهدفوك يا نردين هم نتيجة متوقّعة لسياسة تعتبر التعصب ضد الفلسطينيين. هذا أمر غير مقبول، إنهم يحرضون على العنف ثم يتوقعون منا أن نتحمل العواقب بصمت. لن نفعل".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي