الخميس 29 Sep / September 2022

تعرّض كبده للتلف.. الكاتب سلمان رشدي بحالة سيئة بعد طعنه في نيويورك

تعرّض كبده للتلف.. الكاتب سلمان رشدي بحالة سيئة بعد طعنه في نيويورك

Changed

نافذة لـ"العربي" حول الهجوم الذي تعرض له الكاتب سلمان رشدي في نيويورك (الصورة: تويتر)
أفادت تقارير أميركية بأن الكاتب سلمان رشدي عرضة لفقدان إحدى عينيه فيما أكد وكيله خضوعه لعملية جراحية حيث وضع بعدها تحت أجهزة التنفس الاصطناعية.

أعلن وكيل أعمال الكاتب البريطاني سلمان رشدي، أن الأخير وُضِع على جهاز التنفس الاصطناعي بعد خضوعه لجراحة طارئة، أمس الجمعة عقب تعرّضه للطعن، خلال مؤتمر بغرب ولاية نيويورك.

رشدي الذي أصدر مؤسّس الجمهوريّة الإسلاميّة آية الله الخميني فتوى بهدر دمه عام 1989 بسبب روايته "الآيات الشيطانيّة"، تفاجأ أمس خلال استعداده لإلقاء محاضرة، بطعنات وجهها له رجل بآلة حادة بعدما صعد إلى خشبة المسرح في مؤسسة "تشوتاكوا". 

الحالة الصحية

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وكيل رشدي، أندرو ويلي، قوله: إنّ "الأنباء ليست جيّدة" وإنّ "من المحتمل أن يفقد سلمان إحدى عينيه، وقد قُطِعت أعصاب ذراعه، وتعرّض كبده للطّعن والتلف".

ونُقل رشدي عقب طعنه على الفور، بمروحيّة إلى أقرب مستشفى، بحسب ما قال وكيله على تويتر، الذي وعد بتوفير معلومات منتظمة بشأن الوضع الصحّي للروائي البالغ 75 عامًا والذي يعيش في نيويورك منذ سنوات عدّة.

وقال كارل ليفان وهو أستاذ علوم سياسيّة كان موجودًا في القاعة: إنّ المهاجم طعن رشدي "بعنف مرّات عدّة، بغرض قتله"، فيما لم تُقدّم الشرطة من جهتها تفاصيل عن حالة رشدي الصحّية، مكتفيةً بالقول إنّه خضع لجراحة.

وعرّفت الشرطة عن المشتبه فيه على أنّه هادي مطر (24 عامًا) من فيرفيلد في نيوجيرزي، في حين لم تّتضح دوافعه حتّى الآن. وكان عدد من الأشخاص قد هرعوا إلى المنصّة وثبّتوا المشتبه به أرضًا، قبل أن يعتقله أحد عناصر الأمن.

ردود أفعال دولية

وأثارت عملية اغتيال رشدي، ردود أفعال دولية رسمية، فأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس تضامنه مع الكاتب، قائلًا: "إنّنا اليوم إلى جانبه أكثر من أيّ وقت مضى".

وكتب ماكرون على تويتر: "منذ 33 عامًا، يُجسّد سلمان رشدي الحرّية ومحاربة الظلامية، ونضاله هو نضالنا، وهو نضال عالميّ. اليوم، نقف إلى جانبه أكثر من أيّ وقت مضى".

من جهته، ندّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالهجوم "المروّع" الذي تعرّض له رشدي، وكتب في تغريدة: "أثناء ممارسته حقًا علينا ألا نتوقّف عن الدفاع عنه"، في إشارة إلى حرّية التعبير.

سليمان رشدي
الطواقم الطبية خلال عملية نقل رشدي إلى المشفى - تويتر

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنّه يشعر بالجزع حيال هذا الهجوم، مضيفًا بلسان المتحدث باسمه: "الكلمات لا يمكن بأي حال من الأحوال الرد عليها بالعنف".

ووصفت حاكمة ولاية نيويورك الديمقراطية كاثي هوتشل الكاتب البريطاني بأنّه "فرد أمضى عقودًا يواجه السلطة بالحقيقة". وتابعت: "ندين كلّ أشكال العنف، ونريد أن يشعر الناس بأنّهم أحرار في قول الحقيقة وكتابتها".

القتل أو محاولات القتل

يذكر أن رشدي الملحد والمولود في الهند لأبوين مسلمين غير ممارسين للشعائر الدينية، اضطر للتواري بعدما رُصدت جائزة ماليّة لمَن يقتله، وهي لا تزال سارية عقب إصداره الرواية الشهيرة التي أغضبت عددًا كبيرًا من المسلمين حول العالم.

ووضعت الحكومة البريطانية رشدي تحت حماية الشرطة في المملكة المتحدة، وتعرّض مترجموه وناشروه للقتل أو لمحاولات قتل. ففي العام 1991 قتل الياباني هيتوشي إيغاراشي الذي ترجم كتابه "الآيات الشيطانيّة" طعنًا. وبقي رشدي متواريًا لنحو عقد وقد غيّر مقرّ إقامته مرارًا وتعذّر عليه إبلاغ أولاده بمكان إقامته.

ولم يستأنف رشدي ظهوره العلني إلا في أواخر تسعينيات القرن الماضي بعدما أعلنت إيران أنها لا تؤيد اغتياله.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close