الجمعة 10 أبريل / أبريل 2026

تعزيزات أميركية بالشرق الأوسط.. ما مهام وحدة مشاة البحرية الاستكشافية؟

تعزيزات أميركية بالشرق الأوسط.. ما مهام وحدة مشاة البحرية الاستكشافية؟

شارك القصة

تعرف وحدات مشاة البحرية الاستكشافية بأنها "قوة الطوارئ الأميركية"
تعرف وحدات مشاة البحرية الاستكشافية بأنها "قوة الطوارئ الأميركية" - غيتي/ أرشيف
تعرف وحدات مشاة البحرية الاستكشافية بأنها "قوة الطوارئ الأميركية" - غيتي/ أرشيف
الخط
وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31، وهي قوة تدخل سريع تتمتع بقدرات عالية على الانتشار والقيام بعمليات برمائية معقدة.

مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الثالث، يثير نشر قوات أميركية إضافية في الشرق الأوسط تساؤلات حول احتمال انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة، خصوصًا في منطقة مضيق هرمز الحيوية للتجارة والطاقة العالمية.

يمثل إرسال نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة تطورًا لافتًا في مسار الحرب، حسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتُعرف هذه القوة رسميًا باسم وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31، وهي قوة تدخل سريع تتمتع بقدرات عالية على الانتشار والقيام بعمليات برمائية معقدة.

وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31

ووفقًا لمسؤولين دفاعيين أميركيين، ستعمل هذه الوحدة في ظروف غير معتادة بسبب أحد أكبر المخاوف لدى البنتاغون حاليًا، وهو قدرة القوات الإيرانية على زرع الألغام البحرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

وحسب الصحيفة، تشير تقديرات عسكرية إلى أن الغارات الجوية الأميركية دفعت القوات الإيرانية إلى تقليل الاعتماد على السفن الحربية الكبيرة، واللجوء بدلًا من ذلك إلى زوارق سريعة تحمل ألغامًا بحرية يصعب رصدها جوًا. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من جزر قريبة من المضيق، ما يزيد تعقيد العمليات العسكرية في المنطقة.

مع وصول الوحدة القادمة من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة، سيصبح لدى البنتاغون خيار تنفيذ عمليات سريعة ضد الجزر القريبة من مضيق هرمز.

وبحسب مسؤول دفاعي أميركي متقاعد مطلع على قدرات هذه القوات، يمكن للوحدة تنفيذ غارات محدودة باستخدام قوات مشاة مدعومة بغطاء جوي ودعم لوجستي.

وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31، وهي قوة تدخل سريع
وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31، وهي قوة تدخل سريع - غيتي/ أرشيف

غير أن هذا السيناريو يثير مخاوف من اتساع رقعة الحرب. فمثل هذه العمليات، رغم أنها قد تحقق مكاسب عسكرية قصيرة المدى، قد تؤدي إلى تصعيد أكبر إذا خرجت الأمور عن السيطرة.

ورغم أن عدد أفراد الوحدة الجديدة يبقى محدودًا مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في الشرق الأوسط، فإن وحدات مشاة البحرية الاستكشافية تحظى بتقدير كبير داخل الجيش الأميركي بسبب قدرتها على نشر قوات ومركبات بسرعة في ساحات القتال.

 وأضاف مسؤول دفاعي متقاعد رفيع المستوى أن مشاة البحرية يمكنهم أيضًا تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة في مضيق هرمز باستخدام أجهزة تشويش مثبتة على سفنهم وناقلات النفط المرافقة وغيرها من السفن التجارية.

وعادة ما تنتشر هذه الوحدات على متن عدة سفن هجومية برمائية، من بينها سفن قادرة على تشغيل طائرات Bell Boeing V-22 Osprey ومروحيات النقل والطائرات المقاتلة F-35 Lightning II. كما تحمل سفن أخرى قوات المشاة ومدفعيتهم ومركبات الهجوم البرمائية المستخدمة في عمليات الإنزال من البحر إلى البر.

غير أن نشر هذه الوحدة في الشرق الأوسط قد يترك فجوة في مناطق أخرى. فمع وجود وحدة استكشافية أخرى تدعم العمليات الأميركية في فنزويلا، فإن إرسال الوحدة الـ31 التي تتمركز عادة في أوكيناوا، اليابان، يعني غياب قوة استجابة سريعة في منطقة المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا وتايوان، وفقًا لما صرّح به مسؤول دفاعي أميركي رفيع سابق.

ولطالما عُرفت وحدات مشاة البحرية الاستكشافية بأنها "قوة الطوارئ الأميركية". فقد استُخدمت في مهام متعددة، من إجلاء السفارات خلال الأزمات إلى عمليات مكافحة القرصنة، إضافة إلى المشاركة في الحروب.

وكانت عناصر من وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ15 من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي دخلت الأراضي الأفغانية خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

تابع القراءة