تلقّى الرئيس السوري أحمد الشرع دعوة رسمية للمشاركة في القمة العربية الطارئة، التي تُعقد في القاهرة في 4 مارس/ آذار المقبل، والمخصّصة لقطاع غزة بعد الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتهجير الفلسطينيين من القطاع.
وذكرت الرئاسة السورية في بيان، أنّ الشرع تلقّى دعوة رسمية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "للمشاركة في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، والذي سيعقد في الرابع من آذار/ مارس" في القاهرة.
وتعمل مصر على بلورة وطرح خطة عربية شاملة لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها، ردًا على مخطط ترمب لتهجير فلسطينيي قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان وانضمّت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
وفي العاشر من الشهر الحالي، وصف الشرع خطة ترمب بأنّها "جريمة كبرى لن تنجح"، قائلًا إنه "ليس من الأخلاق والسياسة أن يتصدّر ترمب لإخراج الفلسطينيين من أرضهم".
واعتبرت وكالة رويترز أنّ دعوة الشرع إلى قمة القاهرة "خطوة كبيرة" على طريق إعادة دمشق بناء علاقاتها مع العالم العربي بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الثاني الماضي.
ومنذ توليه السلطة، يسعى الشرع إلى تعزيز العلاقات مع الدول العربية، وتعهّد بانتقال سياسي يتضمّن تشكيل حكومة من مختلف الأطياف وإجراء انتخابات في نهاية المطاف، والتي قال إنّ تنظيمها قد يستغرق ما يصل إلى أربع سنوات.
ورغم تهنئة السيسي للشرع بعد توليه الرئاسة، فمن المتوقّع أن يكون أول لقاء بينهما خلال القمة العربية الطارئة.
وفي 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، زار دمشق وفد من جامعة الدول العربية برئاسة الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي.
وعام 2011، عُلقت عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، إبان حكم رئيس النظام بشار الأسد بسبب قمعه الدامي للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي تحوًلت حربًا مدمرة، قبل أن يُسمح لدمشق بالعودة إلى التكتل الإقليمي عام 2023.