تعهد باحترام سيادة لبنان.. أحمد الشرع يلتقي جنبلاط ووزير خارجية تركيا
تشهد دمشق حراكًا دبلوماسيًا نشطًا، حيث استقبل قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع اليوم الأحد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في قصر الشعب في دمشق.
وأكد الشرع خلال لقائه جنبلاط الذي زار سوريا على رأس وفد من مشايخ دروز أن "سوريا تقف على مسافة واحدة من الجميع في لبنان"، مشيرًا إلى أن بلاده لن تمارس بعد الآن نفوذًا سلبيًا في لبنان وستحترم سيادة هذا البلد المجاور ووحدة أراضيه واستقلال قراره واستقراره الأمني".
ولفت إلى أن المعركة التي قادتها المعارضة ضد النظام وأسقطته خلالها "أنقذت المنطقة من حرب إقليمية وربما عالمية".
وتعهد أحمد الشرع بأن "يكون هناك تاريخ جديد في لبنان نبنيه سوية بدون حالات استخدام العنف والاغتيالات... وأرجو ان تمحى الذاكرة السورية السابقة في لبنان".
ومن جهته، حيا جنبلاط، وهو أول زعيم لبناني يلتقي الشرع، "الشعب السوري في انتصاراته الكبرى"، قائلًا: "نحييكم في معركتكم التي قمتم بها من أجل التخلص من القهر والاستبداد. الطريق طويل ونعاني نحن وإياكم من التوسع الإسرائيلي. ووعد بأنه سيتقدم بمذكرة باسم "اللقاء الديمقراطي" حول العلاقات اللبنانية السورية.
وتمنى جنبلاط أن تعود العلاقات اللبنانية السورية الى "الأصول الطبيعية من خلال العلاقات الدبلوماسية وأن يحاسب كل الذين أجرموا بحق اللبنانيين، وأن تقام محاكم عادلة للذين أجرموا بحق الشعب السوري وأن تبقى بعض المعتقلات متاحف للتاريخ".
كما التقى الشرع، نائب الرئيس السابق فاروق الشرع الذي أبعِد عن المشهد السياسي في الأعوام الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، ودعاه لحضور مؤتمر حوار وطني، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن قريب للمسؤول السابق الأحد.
الشرع يلتقي وزير الخارجية التركي
كما استقبل الشرع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في قصر الشعب في العاصمة السورية.
ولفت مراسل التلفزيون العربي في دمشق عدنان جان إلى أن فيدان استُقبل بمراسم رسمية بحضور وزير الخارجية السوري الجديد أسعد الشيباني.
وهذه هي الزيارة الثانية للوزير التركي إلى العاصمة السورية بعيد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وبحسب مراسلنا، بحث اللقاء العلاقات الثنائية بين الإدارة السورية الجديدة وتركيا وملامح المرحلة المقبلة قي ظل دعوة الشرع إلى حوار وطني سوري.
كما أوضح مراسلنا أن قضية سيطرة قوات سورية الديمقراطية على مناطق في شرقي سوريا قد تحضر في اللقاء بين الشرع وفيدان الذي شغل منصب رئيس الاستخبارات التركية لفترة طويلة خلال الثورة السورية وكان على علاقات مع فصائل المعارضة السورية في ريف حلب وفي إدلب.
وكانت تركيا قد تعهّدت في توفير الدعم بكل أشكاله لإدارة سوريا الجديدة. وأمس السبت، قال فيدان إن أنقرة ستفعل "كل ما يلزم" لضمان أمنها إذا لم تتمكن الإدارة السورية الجديدة من معالجة مخاوف أنقرة.
كذلك أشار وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال زيارة للقوات التركية على الحدود السورية بصحبة قادة عسكريين اليوم الأحد إلى أن تركيا تعتقد أن حكام سوريا الجدد سيطردون مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية من جميع الأراضي التي يحتلونها في شمال شرق سوريا.