أكد زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، أنّ الكفاح المُسلّح ضد تركيا قد انتهى، متعهّدًا بأنّ عملية نزع سلاح مقاتلي الحزب ستتمّ بسرعة. ودعا إلى تحوّل كامل نحو السياسات الديمقراطية.
يأتي كلام أوجلان قبل يومين من قيام حزب العمال الكردستاني في العراق بتسليم سلاحه في مدينة السليمانية، مُعلنًا بذلك رسميًا بدء عملية نزع السلاح التي يُرجح أن تُستكمل خلال الأشهر المقبلة.
عبد الله أوجلان: ينبغي انتهاء الكفاح المسلح بشكل طوعي
وأشار أوجلان في أول شريط مصوّر منذ اعتقاله عام 1999 نشرته وكالة "فرات" للأنباء، ويبدو أنّه سُجّل في 19 يونيو/ حزيران الماضي من سجن إمرلي، إلى أنّ نزع سلاح مقاتلي الحزب الكردستاني وتشكيل لجنة برلمانية تركية للإشراف على عملية السلام أمران "حاسمان".
وقال: "في إطار الإيفاء بالوعود التي التزمنا بها، ينبغي انتهاء الكفاح المسلح بشكل طوعي والانتقال إلى المرحلة القانونية والسياسة الديمقراطية"، مشيرًا إلى أنّه "بخصوص إلقاء السلاح سيتم تحديد الطرق المناسبة والقيام بخطوات عملية سريعة".
وحثّ أوجلان البرلمان التركي على تشكيل لجنة للإشراف على نزع السلاح بشكل طوعي وفي إطار قانوني، وإدارة عملية سلام أوسع نطاقًا".
وأشار إلى أنّ حزب العمال الكردستاني أنهى أجندته الانفصالية، وأنّه أعدّ بيانًا جديدًا للانتقال من الكفاح المُسلّح إلى السياسة الديمقراطية، يحلّ محل بيان "مسار ثورة كردستان" الذي مضى عليه قرابة 50 عامًا.
وقال أوجلان: "الانتقال الطوعي من مرحلة الكفاح المسلح إلى مرحلة السياسة الديمقراطية ليس خسارة، بل يجب تقييمه كمكسب تاريخي".
وأضاف: "أؤمن بقوة السياسة والسلم الاجتماعي، لا بالسلاح. وأحثكم على تطبيق هذا المبدأ عمليًا".
وفي مايو/ أيار الماضي، قرّر حزب العمال الكردستاني حلّ نفسه وإنهاء صراعه مع أنقرة، تلبية لدعوة عبد الله أوجلان في فبراير/ شباط الماضي، وذلك بعد صراع مع الدولة التركية استمر لأكثر من أربعة عقود.
ويقبع أوجلان في السجن لربع قرن، بعد أن قاد حزب العمال الكردستاني إلى حمل السلاح لقتال الدولة التركية من أجل إقامة وطن كردي.