Skip to main content

تعود إلى حقبة الأسد.. سوريا تبدأ تدمير أسلحة كيميائية

الخميس 3 سبتمبر 2026
تعهدت دمشق بالتعاون مع المنظمة لتدمير الأسلحة الكيميائية - الإخبارية

أعلنت سوريا أمام مجلس الأمن الدولي بدء تدمير مواد كيميائية تعود إلى عهد الرئيس السابق بشار الأسد، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ انتهاء حقبة حكمه.

وقال مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن العملية تمثل "عملية التدمير الأولى منذ تحررنا من النظام السابق"، مضيفًا أنها "الأولى من نوعها لتدمير مواد كيميائية على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد".


تدمير 42 قنبلة جوية


وفي 2021، اتخذت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومقرها لاهاي، قرارًا غير مسبوق بتجريد سوريا من حقها في التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غاز السارين وغاز الكلور ضد مدنيين.

وتعهدت السلطات الجديدة في دمشق بالتعاون مع المنظمة لتدمير الأسلحة الكيميائية التي لطالما اتُهم الرئيس السابق باستخدامها عقب اندلاع الثورة.

وقالت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، إن فريقًا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية "تحقق الشهر الماضي من التدمير النهائي لـ42 قنبلة جوية" على يد السلطات السورية.

وأضافت أن "هذا التطور البارز يعني أنه، وللمرة الأولى منذ 2014، تحققت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من تدمير ذخائر كيميائية في سوريا".

وشدد علبي على أن الهدف هو "حماية الشعب السوري لئلا تقع هذه الأسلحة في الأيدي الخاطئة"، معتبرًا أن سوريا توفر من خلال هذه الخطوة "حماية للعالم والمنطقة".

وقال إن "كل موقع يتم تأمينه، وكل ذخيرة يتم تحديدها، لا يرفع الخطر عن سوريا فحسب، بل عن العالم كله".


سوريا تحرز تقدمًا كبيرًا


بدورها، قالت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، الخميس، إن سوريا تحرز تقدمًا كبيرًا نحو القضاء على أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية الذي طورته حكومة النظام السابق.

وأكدت ناكاميتسو وجود تواصل دوري ومستمر مع بعثة الجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الجهود الجماعية لمعالجة القضايا المتبقية بدأت تؤتي ثمارها الملموسة بعد نحو عامين من العمل.

وأضافت أن الحكومة السورية تعاونت بشكل كامل مع الأمانة الفنية، وسخرت موارد كبيرة لتسهيل عمل المنظمة، مؤكدة استمرار الجهود للإعلان عن أي أسلحة كيميائية متبقية وتدميرها والتحقق من ذلك.

وأوضحت أن سوريا أعلنت عن منشأتين لتخزين الأسلحة الكيميائية، وكشفت عن بعض المواد المخزنة فيهما، لافتة إلى أن التعاون البناء والمستمر بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحكومة السورية أسهم في تحقيق تقدم ملموس.

وأكدت إيزومي أن سوريا حصلت على الاعتمادات اللازمة للبدء بأنشطة تدمير الأسلحة الكيميائية تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.



أشار تقرير أممي إلى وجود أدلة دامغة على استخدام نظام الأسد لغاز السارين عام 2013 - غيتي

ملف الأسلحة الكيميائية


وفي 2013، وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والكشف عن مخزونها من المواد السامة وتسليمه، تحت ضغط روسي وأميركي ولتفادي تهديد واشنطن وحلفائها بشن ضربات جوية.

وجاء ذلك بعد اتهامات للجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفق أجهزة استخبارات أميركية ومنظمات حقوقية. وأشار تقرير أممي إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين.

ونفت حكومة الأسد آنذاك ضلوعها في هجمات مماثلة، ووافقت على تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيميائية، لكن السلطات لم تكشف برنامجها بالكامل، وسعت إلى تضليل المفتشين، وفق ما أورد النص.

وفي مجلس الأمن، حثت الولايات المتحدة السلطات السورية الجديدة على مواصلة التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وقالت المبعوثة الأميركية تامي بروس إن الجهود الرامية إلى "القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد وتعزيز المساءلة" ضرورية للسلم والأمن الدوليين، وكذلك لتكريم السوريين الذين أُزهقت أرواحهم. كما أشادت الصين وروسيا بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تدمير المواد المرتبطة بالأسلحة الكيميائية.

ويأتي الإعلان بعد نحو أسبوعين من إعلان دمشق أنها أتاحت لوفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية معاينة موقع غير معلن يعود إلى عهد الحكم السابق، قال مدير الوكالة رافاييل غروسي إنه يضم "بضعة أطنان" من المواد النووية.

المصادر:
وكالات
شارك القصة