تعود لأكثر من ألفي عام.. الكشف عن آثار غارقة شرق الإسكندرية
كشفت السلطات المصرية، اليوم الخميس، عن أجزاء من مدينة أثرية غارقة على سواحل أبي قير شرق الإسكندرية المطلة على البحر المتوسط، تشمل مباني ومعابد وصهاريج مياه تعود لأكثر من ألفي عام.
وأفادت وزارة السياحة والآثار في بيان، بأن المدينة تعود للعصر الروماني وقد تكون "امتدادًا لمدينة كانوب التي تم العثور على الجانب الشرقي منها" في القرن الماضي وكانت مقرًا لحكم مصر لمئات السنين.
وذكر البيان أنه "تم انتشال ثلاث قطع أثرية بارزة، هي تمثال ضخم من الكوارتز على هيئة أبو الهول يحمل خرطوش الملك رمسيس الثاني، وتمثال من الجرانيت لشخص غير معروف من أواخر العصر البطلمي مكسور الرقبة والركبتين، وتمثال من الرخام الأبيض لرجل روماني من طبقة النبلاء".
"مدن بأكملها تحت سطح البحر"
وأدت سلسلة من الزلازل بالإضافة إلى ارتفاع منسوب البحر إلى إغراق أجزاء كبيرة من الإسكندرية عبر القرون، ما ترك مدنًا بأكملها تحت سطح البحر.
وأكد وزير السياحة شريف فتحي أمام الموقع: "هناك الكثير تحت سطح الماء ولكن اتفاقيات (منظمة الأمم المتحدة للثقافة) اليونيسكو تسمح بتحريك بعض القطع ولا تسمح بتحريك أخرى" وفقًا لمعايير محددة منها المواد التي صنعت منها القطع الأثرية.
وأضاف: "هذا ما استطعنا إخراجه. سيظل الباقي تراثًا مغمورًا بالمياه".
وعثر الباحثون في الموقع المكتشف حديثًا على آثار مبانٍ وسفينة تجارية "تحمل الكثير من الجوز واللوز" وتماثيل ملكية بينها "تمثال لأبي الهول يعود إلى الملك رمسيس الثاني" ومراس "تؤكد وجود ميناء في الموقع"، بحسب بيان الوزارة.
وأوضح الأمين العام للهيئة العامة للآثار محمد إسماعيل أن الآثار التي كُشف عنها الخميس "ترجع لفترات متعاقبة تبدأ من العصر البطلمي حتى العصر الروماني".
"زلزال كبير أو تسونامي"
وأضاف: "هذه الآثار تؤكد الدراسة التي تشير إلى أن الإسكندرية تعرضت للغمر بالمياه نتيجة زلزال كبير أو تسونامي، ما يفسر افتقاد التماثيل للرؤوس أو الأقدام".
وتضم سواحل الإسكندرية عددًا كبيرًا من الآثار الغارقة تحت المياه. وما زالت ثاني أكبر المدن المصرية تواجه خطر التعرض للغرق مرة أخرى.
ويرتفع منسوب البحر في الإسكندرية بمعدل ثلاثة مليمترات سنويًا متأثرًا بتغير المناخ. وتتوقع الأمم المتحدة غرق ثلث المدينة بحلول عام 2050.