Skip to main content

تعيينات جديدة في الجيش والحرس الثوري الإيراني.. ما رسائل مجتبى خامنئي؟

الإثنين 10 أغسطس 2026
المرشد الأعلى مجتبى خامنئي - وكالة "إرنا" الإيرانية

أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، يوم الإثنين، سلسلة مراسيم كلّف بموجبها ستة من كبار القادة والمسؤولين في القوات المسلحة بمهام ومناصب جديدة.

وشملت المراسيم 6 من كبار القادة والمسؤولين، إذ عُيّن اللواء الطيار علي عبد اللهي رئيسًا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، فيما كُلّف العميد كيومرث حيدري بمنصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

كما عُيّن العميد أحمد وحيدي قائدًا عامًا للحرس الثوري الإيراني، بعد منحه رتبة لواء، فيما تولى اللواء مصطفى إيزدي منصب نائب القائد العام للحرس الثوري.

وامتدت التغييرات إلى القوات التابعة للحرس الثوري، إذ أُسندت قيادة القوة البحرية إلى الأدميرال علي عظمائي، بينما كُلّف حجة الإسلام والمسلمين حسين طائب برئاسة منظمة تعبئة "الباسيج".

وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عيَّن محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي.

لماذا اختار مجتبى خامنئي هذه الشخصيات؟

وفي هذا الإطار أفاد مراسل التلفزيون العربي حسام دياب أن المرشد مجتبى خامنئي استعان بشخصيات بارزة من الحرس القديم، انطلاقًا من خلفيته التي تجمع بين التدريس الديني الطويل في الحوزة العلمية بقم ومدن إيرانية أخرى، وبين ارتباطه المبكر بالمؤسسة الأمنية منذ شبابه.

وأوضح أن العلاقة بين المرشد وهذه الشخصيات وثيقة للغاية، إذ يرى فيها امتدادًا لروح الثورة الإيرانية. ورغم وصوله إلى منصب المرشد في ظروف استثنائية، فإنه يحمل إرث والده علي خامنئي الذي بنى شبكة علاقات راسخة مع مؤسسات الحكم على مدى عقود.

وأشار مراسلنا إلى أن هذه التعيينات تحمل رسائل للداخل الإيراني، تؤكد أن البنية العسكرية والأمنية للنظام ما تزال قوية رغم اغتيال قادة بارزين في الحرب الماضية، وأن القيادات الحالية قد تتمتع بميزات إضافية مقارنة بسابقيها.

واستشهد بتعيين محسن رضائي ممثلًا للمرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي، ثم تثبيته أمينًا للمجلس بقرار من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، معتبرًا ذلك خطوة بالغة الأهمية نظرًا لخبرته العسكرية والأمنية والاقتصادية، ما يجعله ذراعًا قوية للمرشد في الملفات الحساسة، من المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى مستقبل مضيق هرمز والقضايا الاقتصادية العالقة.

وأضاف أن بقية التعيينات تأتي في السياق ذاته، موجهة رسائل للمعارضة الإيرانية التي راهنت سابقًا على إسقاط النظام، ومؤكدة أن المؤسسة الأمنية ما تزال متماسكة.

ولفت إلى أن وجود شخصيات مثل أحمد وحيدي الذي رُفّع إلى قائد الحرس الثوري، وعودة حسين طائب لقيادة قوات الباسيج بعد أن شغل منصب رئيس استخبارات الحرس لسنوات، يمنح الجهاز الأمني والعسكري ثقلًا إضافيًا.

رسائل إلى واشنطن

وقال المراسل، إن المرشد مجتبى خامنئي يسعى إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي من الناحية الأمنية والعسكرية، في ظل توقعات بأن المرحلة المقبلة ستشهد هواجس أمنية متزايدة، خصوصًا مع احتمال وجود نوايا أميركية لاستئناف العمل العسكري أو الأمني في محيط إيران.

وأوضح أن هذه الرسائل تهدف أيضًا إلى التأكيد بأن مسار المفاوضات لن يكون وفق ما يتوقعه أو يرغب فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا سيما بعد أن طالت العقوبات الأميركية خلال السنوات الماضية العديد من قادة وكوادر الحرس الثوري الإيراني ومؤسساته.

وأضاف أن وضع شخصيات من العيار الثقيل في الواجهة يطرح تساؤلات حول كيفية تعامل ترمب مع هذه المعطيات، إذ إن أي مفاوضات مقبلة ستضعه في مواجهة مباشرة مع مؤسسة الحرس الثوري الإيراني. والسؤال المطروح هو: هل سيتعامل بمرونة أم سيزيد من تشدده تجاه الجانب الإيراني؟

وأشار المراسل إلى أن إيران تريد من خلال هذه التعيينات أن تُظهر أن مؤسسة الحرس الثوري باتت جزءًا أصيلًا من عملية صناعة القرار، وليست بعيدة عن بنية الحكم. مشيرًا إلى أن هذه الرسائل، تضع الإدارة الأميركية أمام حالة من الحيرة بشأن كيفية التعاطي مع طهران في المرحلة المقبلة.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة