عاد اسم السفير السابق سيمون كرم إلى الواجهة السياسية في لبنان، وذلك بعد تكليفه من قبل رئيس الجمهورية جوزيف عون بترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات لجنة "الميكانيزم" - المعنية بالإشراف على وقف النار - في الناقورة.
وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها من حيث مشاركة شخصية مدنية في آلية لطالما اقتصرت على ضباط الجيش.
ويأتي هذا القرار وسط مناخ حدودي دقيق وتداخل سياسي–دبلوماسي كبير، على خلفية الحديث عن تصعيد إسرائيلي عسكري محتمل ضد لبنان.
سيرة سيمون كرم
وسيمون كرم من وجوه الدبلوماسية اللبنانية المعروفة، وهو من مواليد عام 1950 في بلدة جزين الجنوبية، وتلقى تعليمه الجامعي في جامعة القديس يوسف في بيروت حيث نال إجازة في الحقوق، قبل أن يدخل عالم القانون والدبلوماسية.
بعد تخرّجه، مارس مهنة المحاماة، فاشتهر بأسلوبه المباشر والصارم في النقاش القانوني والسياسي. عام 1990، عُين محافظًا للبقاع، وعام 1992 للعاصمة بيروت.
وبرز سيمون كرم في بداية تسعينيات القرن الماضي عندما عُيِّن سفيرًا للبنان في الولايات المتحدة بين عامَي 1992 و1993.
وقد شكّلت تجربته في واشنطن محطة أساسية في مساره، قبل أن يقدّم استقالته بشكل مفاجئ سنة 1993، وفق ما ذكرته الصحافة الأميركية، من دون إيضاح رسمي لأسباب الاستقالة في حينه.
وقالت صحيفة "النهار" اللبنانية إن استقالة كرم حينها، جاءت اعتراضًا على سياسة السلطة اللبنانية تجاه ملفات خارجية عدة.
بعد عودته إلى بيروت، واصل سيمون كرم عمله كمحامٍ ومستشار سياسي، وظهر لاحقًا في عدد من اللقاءات والمحاضرات والمواقف العلنية بشأن "السيادة اللبنانية وحصرية السلاح بيد الدولة"، إضافة إلى دفاعه عن مفهوم الدولة المدنية ومكانة المؤسسات الدستورية.
ويُعد سيمون كرم أيضًا أحد الأعضاء البارزين في "لقاء قرنة شهوان"، الذي لعب دورًا محوريًا في بدايات الألفية كإطار سياسي مسيحي معارض للهيمنة العسكرية للنظام السوري السابق في لبنان.