انتقد البنتاغون والبيت الأبيض بشدة تغطية شبكة "سي إن إن" للحرب مع إيران، في تصعيد جديد للخلاف بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبعض وسائل الإعلام الأميركية.
وخصّص وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث جزءًا من مؤتمر صحافي عقده الجمعة بشأن العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران لانتقاد وسائل الإعلام، مع تركيز خاص على شبكة "سي إن إن".
"سخيف بشكل واضح"
وقال هيغسيث إنّ تقريرًا بثّته الشبكة حول احتمال تقليل واشنطن من تقدير قدرة إيران على تعطيل حركة النفط العالمية عبر مضيق هرمز "سخيف بشكل واضح"، داعيًا إلى ما وصفه بـ"صحافة وطنية حقيقية".
كما أشار وزير الحرب الأميركي إلى أنّه يتطلّع إلى أن يتولّى رجل الأعمال ديفيد إليسون إدارة الشبكة، قائلاً: "كلما قرّب موعد تولّيه إدارة تلك الشبكة كان ذلك أفضل".
Hegseth: No quarter, no mercy for our enemies. Yet some in the press just can't stop. More fake news from CNN reports that the Trump administration underestimated the Iran war's impact on the strait of hormuz. The sooner David Ellison takes over that network, the better. pic.twitter.com/BehjVYK0Hy
— Acyn (@Acyn) March 13, 2026
ويرأس إليسون شركة "باراماونت سكاي دانس"، التي تستعدّ لإتمام صفقة استحواذ كبيرة على شركة "وارنر براذرز ديسكفري"، المالكة الحالية لشبكة "سي إن إن"، بعدما تفوّقت على شركة "نتفليكس" في المنافسة على الصفقة.
وكان إليسون قد تعهّد في وقت سابق بالحفاظ على استقلالية الخط التحريري للشبكة، في حال إتمام عملية الاستحواذ. ويُعدّ والده لاري إليسون، مؤسس شركة "أوراكل" وأحد أغنى رجال الأعمال في العالم، من المُموّلين الرئيسيين لهذه الصفقة، كما يُعرف بدعمه السياسي للرئيس ترمب.
البيت الأبيض
وفي السياق نفسه، انتقد البيت الأبيض التقرير الذي بثّته "سي إن إن" حول مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عبر منصة "إكس"، إنّ التقرير "مزيّف بنسبة 100%".
وأضافت أنّ وزارة الحرب الأميركية تضع منذ عقود خططًا لمواجهة احتمال إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أنّ هذا السيناريو كان جزءًا من خطط إدارة ترمب حتى قبل إطلاق العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم "الغضب العارم".
في المقابل، ردّ الرئيس التنفيذي لشبكة "سي إن إن" مارك تومسون على الانتقادات، حيث قال في بيان إنّ هدف الشبكة هو "قول الحقيقة للمُشاهدين في الولايات المتحدة وحول العالم".
وأضاف تومسون أنّ "أي تهديد سياسي أو إهانة لن يُغيّر هذا الالتزام"، مشيرًا إلى أنّ القادة السياسيين غالبًا ما يسعون إلى التشكيك في العمل الصحافي عندما يطرح أسئلة حول قراراتهم.