تغييرات أمنية جوهرية.. إيران تؤسس مجلسًا جديدًا للدفاع
أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأحد، تأسيس "مجلس الدفاع القومي" في إطار المادة 176 من الدستور الإيراني، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران الماضي والذي استمرّ 12 يومًا انتهى بهدنة.
وسبق أن أنشأت طهران مجلسًا للدفاع الوطني خلال الحرب الإيرانية- العراقية عام 1980، قبل أن تُعيد هيكلته ضمن إطار المجلس الأعلى للأمن القومي بعد تعديل الدستور.
وتنصّ المادة 176 من الدستور الإيراني على أنّ المجلس الأعلى للأمن القومي يُشكّل مجالس فرعية كـ"مجلس الدفاع" و"مجلس أمن البلاد"، حيث يتولّى رئاسة كل من هذه المجالس الفرعية رئيس الجمهورية أو أحد أعضاء المجلس الأعلى الذي يُعيّنه الرئيس.
ما هي مهام مجلس الدفاع القومي؟
وأعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنّ "الهيئة الدفاعية الجديدة ستتولّى مراجعة الخطط الدفاعية وتعزيز قدرات القوات المسلحة الإيرانية بطريقة مركزية".
وأضافت أنّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيرأس مجلس الدفاع القومي، الذي سيضمّ رؤساء السلطات الثلاث وكبار قادة القوات المسلحة والوزارات المعنية.
ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" التابعة للحرس الثوري عن مصادر قولها إنّ "تشكيل مجلس الدفاع يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الشاملة لإيران، وإشراك عدد أكبر من القادة العسكريين في صنع القرار، والإسراع في معالجة التحديات الأمنية، واتخاذ القرارات الإستراتيجية".
من جهتها، وصفت صحيفة "سازندكي" الإصلاحية أمس الأحد، مجلس الدفاع بأنّه "غرفة الحرب الدائمة"، مضيفة أنّ تغييرات مهمة تجري في الهياكل الأمنية للدولة.
وفي هذا الإطار، أشارت إلى عودة علي لاريجاني إلى منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي خلفًا لعلي أكبر أحمديان الذي من المقرر أن يتولّى إدارة الملفات فائقة الإستراتيجية في مجلس الدفاع، وتتركز على التنسيق واسع النطاق والاستجابات للتهديدات المعقدة ومتعددة الطبقات.
وكان لاريجاني قد شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بين عامي 2005 و2007 خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد.
ومنذ رفض ترشيح لاريجاني للانتخابات الرئاسية، أوكل إليه المرشد الأعلى علي خامنئي عدة مهام، بينها زيارته الأخيرة إلى موسكو في 20 يونيو/ حزيران الماضي بعد توقّف العدوان الإسرائيلي على إيران.
وحينها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ زيارة لاريجاني إلى موسكو جاءت بصفته مبعوثًا خاصًا لرئيس الجمهورية، حيث حمل نقل رسالة من المرشد إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتأتي هذه التغييرات الأمنية الجوهرية مع تسارع الاستعدادات العسكرية الإيرانية تحسبًا لجولة جديدة من الهجمات الإسرائيلية في عمق الأراضي الإيرانية.
وأمس الأحد، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية أمير حاتمي قوله إنّ التهديدات من إسرائيل لا تزال قائمة.
وقال حاتمي: "يجب اعتبار التهديد بنسبة 1% تهديدًا بنسبة 100%. يجب ألا نُقلّل من شأن العدو ونعتبر تهديداته منتهية"، مضيفًا أنّ قوة الصواريخ والطائرات المسيرة للجمهورية الإسلامية "لا تزال جاهزة للعمليات".
وفي الشهر الماضي، حذّر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أنّ تل أبيب ستضرب إيران مجددًا إذا تعرّضت للتهديد.