كان من المفترض أن تهدأ أوضاع الحرب في قطاع غزة بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب رد حركة المقاومة الإسلامية حماس على مقترح الاتفاق الأخير بـ"الجيد"، كما وصفه الوسطاء بـ"الرد الإيجابي". إلا أن الاحتلال الإسرائيلي لا يتماهى مع هذه المتغيرات.
فعلى أرض غزة، تتواصل الغارات والاستهدافات الإسرائيلية المكثفة التي تطال مناطق واسعة من القطاع والتي لم تتوقف منذ خرق إسرائيل اتفاق الهدنة في فبراير/ شباط الماضي.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في مدينة غزة إسلام بدر أنه بناءً على أحداث سابقة في غزة، فإنه كلما ارتفع منسوب التفاؤل بإمكانية وقف إطلاق النار في القطاع، كلما ارتفع منسوب العدوان الإسرائيلي وعدد الشهداء الفلسطينيين بشكل كبير.
تشاؤم وتفاؤل في غزة
ونقل المراسل عن بعض المتشائمين في غزة استشهادهم بموافقة حركة حماس على ورقة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، والتي تلاها اجتياح جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة رفح من دون الخروج منها حتى الآن.
وقال المراسل إنه أمام هذا التشاؤم هناك أجواء من التفاؤل بإمكانية أن تحمل الساعات القادمة مزيدًا من البوادر الإيجابية والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في القطاع.
ولفت إلى أن القصف الإسرائيلي مستمر، وتعداد الشهداء الفلسطينيين في تصاعد مستمر، حيث استشهد أكثر من 20 فلسطينيًا في غارات مباشرة على منازل وخيام ومراكز إيواء، مشيرًا إلى استشهاد عشرة آخرين قرب مركز لتوزيع المساعدات في منطقة الشاكوش بين رفح وخانيونس.
وشهدت الأيام القليلة الماضية ارتفاعًا في متوسط عدد الشهداء في القطاع، إذ تراوح ما بين 80 إلى 90 شهيدًا في اليوم الواحد، وزاد في بعض الأيام عن مئة شهيد.
وأمس الجمعة، سلّمت حماس ردّها الرسمي للوسطاء على مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن الردّ اتّسم بـ"الإيجابية".
وأضافت أنها "جاهزة بكل جدية للدخول فورًا في جولة مفاوضات بشأن آلية تنفيذ هذا الإطار" من المقترح المقدم.