الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

تفاؤل روسي بجولة التفاوض.. عقوبات أميركية على إيران بعيد مباحثات مسقط

تفاؤل روسي بجولة التفاوض.. عقوبات أميركية على إيران بعيد مباحثات مسقط

شارك القصة

المفاوضات الإيرانية الأميركية
ترى روسيا أن هناك ضرورة ألا يسعى الجانب الأميركي لتوسيع أجندة وبنود اللقاء مع الجانب الإيراني وأن يتم الاكتفاء بالبنود الرئيسية- رويترز
الخط
أفاد مراسل التلفزيون العربي في موسكو بأن روسيا تنظر بإيجابية إلى اجتماع مسقط بين الجانبين الإيراني والأميركي، حتى وإن لم يُفضِ إلى اتفاق.

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، فرض عقوبات جديدة للحد من صادرات النفط الإيرانية تشمل استهداف 14 سفينة، وذلك بعد لحظات من اختتام الطرفين جولة من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان: إن الرئيس دونالد ترمب "ملتزم بتقليص صادرات النظام الإيراني من النفط والبتروكيماويات غير المشروعة لفي إطار حملة الضغط القصوى التي تنتهجها الإدارة" الأميركية.

عقوبات أميركية بعد جولة المباحثات مع طهران

وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن العقوبات تستهدف 15 كيانًا و14 سفينة من "أسطول الظل" لارتباطها بالتجارة غير المشروعة في نفط ومنتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية المنشأ.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد اعتبر أن المباحثات في مسقط "تشكل بداية جيدة وستستمر"، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي: "بداية جيدة للمفاوضات. وهناك تفاهم على مواصلة المحادثات. وسيتم تحديد التنسيق بشأن كيفية المضي قدمًا في العاصمتين".

روسيا على خط المباحثات الأميركية الإيرانية

وبشأن ردود الفعل الروسية على المباحثات بين طهران وواشنطن في مسقط، رأى الكرملين أن الاجتماع بين الجانبين الإيراني والأميركي يُعد بحد ذاته مؤشرًا إيجابيًا، حتى وإن لم يُفضِ إلى اتفاق محدد، إذ إن عقد هذا اللقاء يمنع حدوث انفجار.

وفي هذا السياق، ووفق ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي في موسكو سعد خلف، صرّح الكرملين بأنه يرحب بلقاء اليوم في عُمان، وأن روسيا ستدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس. ويُعد ذلك إشارة ضمنية إلى ضرورة عدم توسيع أجندة اللقاء، حتى لا تتضرر العملية التفاوضية والمسار الدبلوماسي برمّته.

وعليه، ترى روسيا ضرورة أن يمتنع الجانب الأميركي عن توسيع أجندة وبنود اللقاء، والاكتفاء بالملفات الرئيسية، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، بحيث يتركّز النقاش حوله وصولًا إلى نتائج ملموسة.

وأشار المراسل إلى أن روسيا تتابع عن كثب كل ما يحدث في هذا الملف، وأصدرت تصريحات متكررة خلال الأيام الأخيرة، وخصوصًا بالأمس على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف حيث ظهر أنها رسالة استباقية للقاءات مسقط بأن موسكو تتابع عن كثب ما يجري في هذا الملف، وأنها مع إيران ويهمها بشكل كبير ما يجري هناك.​

بالإضافة إلى ذلك، ووفق ما أفاد به المراسل، جاءت تصريحات لافتة على لسان سيرغي ناريشكين، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، أكد فيها وجود اتصالات وعلاقات وتعاون وثيق ومستمر بين روسيا وإيران في مختلف الملفات الأمنية.

ويعني ذلك ضمنيًا أن روسيا توجّه رسالة دعم إلى إيران، وإن كانت رسالة ذات طابع استخباراتي وأمني وسياسي ودبلوماسي، لم تصل بعد إلى مستوى الدفاع المشترك، لكنها في الوقت ذاته تسعى إلى منع انفجار الأوضاع.

كما لفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن الرسائل الروسية تُصرّ على هذا التوجّه، وترى أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد دخلا على هذا الخط، إذ يُنظر إليهما بوصفهما عاملين لخفض التصعيد أو لنزع فتيله، في ظل ما تُؤججه أطراف أخرى، سواء من داخل الإدارة الأميركية أو من الإقليم، والمقصود بذلك إسرائيل.

ووفقًا للمراسل، يُنظر إلى كوشنر وويتكوف على أنهما من الشخصيات الموثوقة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اللتين تلعبان دورًا كابحًا لعمليات التصعيد في مختلف الاتجاهات، بما في ذلك ملف إيران.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة