تصاعدت أجواء التفاؤل إلى أعلى مستوياتها مساء الإثنين بقرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
فقد أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الكابينت الأمني والسياسي يجتمع غدًا الثلاثاء للتصديق على اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان.
ويلفت مراسل التلفزيون العربي في تل أبيب أحمد جرادات إلى تفاؤل غير مسبوق في إسرائيل بشأن قرب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار مع لبنان، مشيرًا إلى موافقة واسعة داخل الكابينت الأمني والسياسي لتمرير هذا الاتفاق حيث لن تؤثر معارضة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير له.
إعلان الاتفاق بغضون ساعات
كما أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى تقديرات تشير إلى أن الاتفاق مع لبنان سيعلن عنه في غضون 24 إلى 48 ساعة، وقالت: "إن الاتفاق مع لبنان سيرفق بورقة أميركية تضمن حق إسرائيل في التحرك ضد التهديدات الفورية"، فيما لفتت القناة 14 العبرية إلى أن فرنسا ستكون جزءًا من اتفاق وقف إطلاق النار.
من جهته، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون إن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع حزب الله "تمضي قدمًا"، لكنه أصر على أن إسرائيل ستحتفظ في أي اتفاق بالقدرة على ضرب جنوب لبنان.
وأفاد السفير قبل اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأنه يتوقع اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي الإثنين أو غدًا الثلاثاء لمناقشة قضية وقف إطلاق النار في لبنان.
اتفاق على مراحل
كما أوضح أن تل أبيب لا تعارض بقاء اليونيفيل في جنوب لبنان، موضحًا أن الاتفاق مع لبنان سيكون على مراحل وأن شرط إسرائيل هو انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.
وكان وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر لفت إلى أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع لبنان سيتوقف على التنفيذ الذي من شأنه أن يبقي حزب الله منزوع السلاح وبعيدًا عن الحدود.
وقال ساعر في البرلمان الإسرائيلي: "الاختبار لأي اتفاق سوف يكون واحدًا، ليس في الكلمات أو الصياغة، ولكن في تنفيذ النقطتين الرئيسيتين فقط. الأولى هي منع حزب الله من التحرك جنوبًا وراء نهر الليطاني، والثانية هي منع حزب الله من إعادة بناء قوته وإعادة تسليحه في كل أنحاء لبنان".
لجنة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول لبناني ودبلوماسي غربي أن واشنطن أبلغت المسؤولين اللبنانيين بأن وقف إطلاق النار قد يعلن عنه خلال ساعات.
ومن الجهة اللبنانية، أكد نائب رئيس مجلس النواب إلياس أبو صعب أن لا عقبات جدية أمام بدء تنفيذ هدنة ترعاها الولايات المتحدة.
وأوضح لوكالة رويترز أن الهدنة تقوم على انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار القوات اللبنانية في غضون 60 يومًا.
كما كشف أن وقف النار سيكون تحت مراقبة لجنة من 5 دول منة ضمنها فرنسا وترأسها الولايات المتحدة.
وفي هذا الإطار، نقلت هيئة البث الرسمية عن مصدر إسرائيلي بأن واشنطن تحاول ضم دول إضافية إلى آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
ويأتي التفاؤل بقرب وقف النار في ظل تصعيد ناري، حيث يواصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت وعلى قرى البقاع وجنوب لبنان على وقع احتدام الاشتباكات بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية في عدة محاور جنوب البلاد.