أثارت تصريحات نائب رئيس البرلمان الجزائري جدلًا وسخرية في الجزائر، وجاءت فاكهة "التفاح" في القلب من هذا الجدل، بعد أن ربطها النائب بالكرامة الوطنية للجزائريين.
وجاءت التصريحات على لسان منذر بودن، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، خلال تجمع شعبي حاشد في منطقة بآريس بولاية باتنة قلب منطقة جبال الأوراس التاريخية المشهورة بالزراعة الجبلية والهضبية.
تفاحة تثير جدلًا في الجزائر
وفي خطابه، وجه بودن الشكر للفلاحين بالولاية عن جهودهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من العديد من المحاصيل، من بينها التفاح، ورفع النائب "تفاحة خضراء" مشيرًا إلى أنها أصبحت رمزًا من رموز الإنتاج الوطني و"استعادة كرامة المواطن الجزائري".
وأشار النائب إلى أن الجزائر كانت تستورد التفاح من فرنسا وجبال الألب، والآن أصبح الجزائري قادرًا على تناول التفاح "جميل الشكل ولذيذ الطعم" من جبال الأوراس بدلًا من جبال الألب.
تصريحات النائب أثارت حالة من الجدل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، مستنكرين ربط إنتاج التفاح بكرامة المواطن، ومشيرين إلى ارتفاع سعر التفاح بما يفوق القدرة الشرائية للمواطن الجزائري البسيط "الذي يحرم من تناول تفاح جبال الأوراس اللذيذ".
كما انتقد البعض ما اعتبروه محاولات تصنع إنجازات وهمية لا تمس المتطلبات الأساسية للمواطنين، كمحاولة للتغطية على ما وصفوه بعجز الحكومة عن حل أزمات محاصيل أخرى أكثر أهمية مثل البصل.
وجاء الرد أيضًا من النائب عن حركة مجتمع السلم بلخير زكرياء، الذي استغل كلمته بالبرلمان خلال مناقشة مشروع قانون المالية 2026، ورفع "تفاحة خضراء" موجهًا حديثه لزملائه النواب والشعب الجزائري، قائلًا: "أن الاقتصاد يُقاس بالأرقام والإنجازات وليس بطعم التفاح".
وأشار النائب إلى القيمة السوقية لشركة أبل الأميركية التي زعم أنها تفوق بـ30 ضعف ميزانية الجزائر التي يناقشها البرلمان والتي تعد الأكبر في تاريخ الجزائر، وتفوق إيرادات الشركة إيرادات الجزائر بخمسة أضعاف، وفقًا للنائب.