كشفت وسائل إعلام عبرية عن قيام سلطات الاحتلال بتهريب جندي إسرائيلي من سريلانكا، قبيل استدعائه للتحقيق معه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وأشارت القناة الـ 12 الإسرائيلية إلى أنّ الحادثة وقعت الأربعاء الماضي، حين نشرت مؤسسة "هند رجب" المؤيدة للفلسطينيين ومقرّها بلجيكا، أمس صورة للجندي غال فيرينبوك، وقالت إنّها طالبت السلطات السريلانكية والمحكمة الجنائية الدولية والإنتربول باعتقاله على خلفية مقتل مدني في غزة.
جندي يتفاخر بقتل مواطن فلسطيني
وذكرت مؤسسة "هند رجب" أنّ فيرينبوك نشر مقطع فيديو على حسابه على "إنستغرام" في 9 أغسطس/ آب الماضي، يظهر فيه مدني فلسطيني ميت، بينما كان الجندي يضحك بينما يناديه زميل له بـ "المدمر".
وذكرت القناة أنّ المؤسسة تمكّنت "من مقارنة الصورة التي قام بتحميلها على الشبكات الاجتماعية مع الصورة التي رفعها من خدمته العملياتية في غزة".
وأضافت القناة: "نتحدث عن جندي في الخدمة النظامية، ورصدت المنظمة وجوده في سريلانكا، وقامت على الفور بتحميل صورة تبيّن نشره لنفسه على شبكات التواصل الاجتماعي في فيديو، قالت إنّه يتفاخر فيه بقتل مواطن فلسطيني، وناشدت السلطات السريلانكية وطالبتها بالقبض عليه، كما قدّمت شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأخطرت الإنتربول ايضًا.
وأوضحت أنّه على الإثر، تلقّى فيرينبوك اتصالًا عاجلًا من سلطات الاحتلال الإسرائيلي تأمره بمغادرة كولومبو قبل أن يتم اعتقاله.
في المقابل، قالت منظمة "هند رجب" إنّ "مجرم الحرب غال فيرينبوك فرّ من سريلانكا بعد أن رفعت دعوى قضائية ضده"، من دون أن توضح كيفية خروجه ووجهته.
وأضافت: "إذا كانوا يعتقدون حقًا أنّه ليس لديهم ما يخشونه من الإجراءات القانونية، فلماذا يفرون؟ لماذا يغادرون؟ إنّهم بحاجة فقط إلى تعيين محامٍ ومواجهة العدالة، إن الفرار مثل اللصوص في الليل هو اعتراف ضمني بالذنب".
وأشارت القناة إلى حصول حادثة مماثلة في قبرص منذ حوالي شهر ونصف الشهر، وبين 4 أو 5 حالات أخرى، تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة فيها خشية فتح تحقيق.
شكوى ضد 1000 جندي إسرائيلي
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت لارتكابهما جرائم ضد الإنسانية في غزة.
وتخشى إسرائيل أن يكون هناك المزيد من مذكرات الاعتقال التي تمّ إصدارها بسرية ضد قادة وجنود إسرائيليين.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تقدّمت مؤسسة "هند رجب" بشكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد 1000 جندي إسرائيلي، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في القطاع.
وأضافت القناة: "هذه المرة تمكّنت إسرائيل من منع ذلك في اللحظة الأخيرة، لكن العواقب بعيدة المدى واضحة".
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنّه "يبذل كل ما في وسعه ويستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية أفراد خدمته في الداخل والخارج"، بينما رفض الإشارة إلى ما إذا كان فيرينبوك سيواجه إجراءات تأديبية أو جنائية عند عودته إلى إسرائيل.