أعلنت الرئاسة السورية الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بشأن مستقبل محافظة الحسكة، وآليات الدمج الإداري والعسكري للمناطق الخاضعة لسيطرة قسد.
وأوضحت الرئاسة أن الاتفاق يمنح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور الداخلي ووضع خطة تفصيلية لآلية الدمج، مشيرة إلى أنه في حال تنفيذ التفاهم، لن تدخل القوات الحكومية مراكز مدينتَي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما.
قسد تعلن التزامها بوقف النار
في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التزامها الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق، مؤكدة أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتها لهجمات مستقبلًا.
وشددت قسد على انفتاحها على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادها للمضي قدمًا في تنفيذ اتفاقية 18 يناير/ كانون الثاني.
دمشق تعلن تفاهما جديدا وتحدد موعدا حاسما لتنفيذ بنوده.. ما شرط الحكومة لعدم دخول الجيش إلى مراكز المدن في الحسكة؟ pic.twitter.com/WpXyLpSGZH
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 20, 2026
ومن دمشق، أوضح مراسل التلفزيون العربي أن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ بدءًا من الساعة الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء وفقًا للاتفاق المعلن.
وأشار إلى أن بيانًا لوزارة الدفاع ربط مسألة عدم دخول قوات الجيش السوري إلى مراكز المدن بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع قوات سوريا الديمقراطية.
وشرح أن الاتفاق، كما ورد في البيان الرسمي الذي نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، ينص على أنه في حال التوصل إلى تفاهم خلال أربعة أيام، فلن تدخل قوات الجيش السوري إلى مراكز مدن محافظة الحسكة، بما فيها الحسكة والقامشلي، مع الإشارة إلى وجود خصوصية لباقي البلدات والقرى ذات الغالبية الكردية.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، تصبح الحكومة السورية في حل من هذه الالتزامات، بحسب البيان.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن الاتفاق يتضمن بندًا ختاميًا يؤكد على الالتزام المشترك بين الحكومة والقوى الوطنية بالعمل على بناء سوريا موحدة وقوية، تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان حقوق جميع المكونات، معتبرًا أن ذلك يعكس تطورًا في الموقف السياسي.