شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على قرى وبلدات الجنوب اللبناني، في وقت حذّر رئيس البرلمان نبيه بري من أنّ إسرائيل تستهدف السلم الأهلي والوحدة الوطنية في لبنان.
ونفّذت مسيّرات الاحتلال 3 غارات متتالية على بلدة المنصوري وحي المشاع في قضاء صور جنوبي لبنان.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على حي البركة العتيقة في بلدة زوطر الشرقية، وعلى دوحة كفررمان.
غارات إسرائيلية تستهدف بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية جنوب لبنان pic.twitter.com/IvbBofaxzn
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 31, 2026
وأدى انفجار قنبلة عنقودية من مخلّفات العدوان الإسرائيلي في حي العريض ببلدة حبوش إلى استشهاد فتى وإصابة أخر.
انهيار جزء من جبل القنطرة
كما نفّذ جيش الاحتلال تفجيرًا كبيرًا قرب قلعة الشقيف في قضاء النبطية جنوبي لبنان، وأدّت تفجيرات "قوية ومتتالية" إلى انهيار جزء من جبل القنطرة في قضاء مرجعيون جنوب لبنان.
كما حلّق الطيران الإسرائيلي المسير على علو منخفض في أجواء بلدات قضاء صور والضاحية الجنوبية لبيروت.
تصاعد الدخان جراء تفجير نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي عند أطراف بلدة القنطرة جنوبي لبنان pic.twitter.com/Dm6HMiUmDk
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 31, 2026
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد قرى وبلدات جنوب لبنان، رغم اتفاق بين بيروت وتل أبيب بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي ضمن مسار تفاوضي برعاية أميركية.
بري: إسرائيل تستهدف السلم الأهلي
سياسيًا، أكد رئيس البرلمان اللبناني بري أنّ إسرائيل تستهدف السلم الأهلي والوحدة الوطنية في لبنان، مشددًا على رفض أي مساس بدور الجيش اللبناني.
وقال بري لمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر، إنّ جنوب لبنان جزء لا يتجزأ من الدولة، وإنّ حفظ أمنه والدفاع عنه يقعان حصرًا على عاتق المؤسسات العسكرية والدستورية الرسمية.
وأضاف أنّ مواجهة العدوان الإسرائيلي تقتضي مقاربة وطنية تتجاوز الحسابات الحزبية والطائفية، مجددّا التمسّك باتفاق الطائف وضرورة تطبيق بنوده.
وحذّر من أنّ أي دعوة لتغيير النظام السياسي في الوقت الراهن تُشكّل "مغامرة ومقامرة غير بريئة".
عون وبري.. مقاربتان مختلفتان لاتفاق الإطار وحصر السلاح في لبنان@edmondsassine pic.twitter.com/WYnYK75TVT
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 31, 2026
وأشار إلى أن "المطلوب إسرائيليًا، ليس حزب الله ولا سلاحه ولا حركة أمل ولا الطائفة الشيعية، إنّما المستهدف لبنان في وحدته وسلمه الأهلي"، مضيفًا: "لا تضيعوا لبنان في حروب داخلية".
"لا تنازل عن مقاضاة إسرائيل"
كما أعلن بري رفضه القاطع لإقامة أي منطقة أمنية عازلة أو حزام أمني في الجنوب مهما بلغت التضحيات، مؤكدًا تمسّك لبنان بحقّه في مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم الدولية عن جرائم الإبادة في الجنوب.
وتساءل: "7 جولات من التفاوض، ماذا كانت النتيجة؟ زادت مساحات الاحتلال، وزاد التدمير، وارتفع عدد الشهداء".
في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تصميم بلاده على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، مناشدًا اليونان المساعدة في تطبيق اتفاق الإطار مع إسرائيل.
وتنعقد جولة ثامنة مرتقبة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل خلال سبتمبر/أيلول المقبل في إيطاليا، بعد انتهاء الجولة السابعة في 6 أغسطس/آب الماضي من دون اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.
وتتنصّل إسرائيل من تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقّع مع لبنان في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي يتضمن انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.