أعلنت السلطات الباكستانية، اليوم الجمعة، توقيف أربعة أشخاص ينتمون إلى "خلية إرهابية" تتخذ من أفغانستان مقرًا لقيادتها، على صلة بالهجوم الانتحاري الذي ضرب العاصمة إسلام أباد الثلاثاء الفائت، وأدى إلى مقتل 12 شخصًا.
وأفادت الحكومة الباكستانية في بيان عبر منصة "إكس" بأن "أربعة عناصر من حركة طالبان باكستان متورطون في الهجوم"، مشيرةً إلى أنّ "الخلية كانت تتلقى تعليماتها وتوجيهاتها خطوة بخطوة من قيادتها الموجودة في أفغانستان".
#باكستان.. اللحظات الأولى لانفجار قرب محكمة في إسلام آباد قبل قليل pic.twitter.com/oN5p3DHvDb
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 11, 2025
وكان الهجوم قد استهدف سيارة شرطة متوقفة أمام إحدى المحاكم في العاصمة بعد ظهر الثلاثاء، وقد تبناه في المساء فصيلٌ من حركة طالبان باكستان.
فشل المحادثات
وتشهد باكستان منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في كابُل صيف 2021 تصاعدًا في الهجمات، إذ تتّهم إسلام أباد السلطاتِ الأفغانيةَ بدعم حركة طالبان باكستان، وهو ما تنفيه كابل.
وأعربت حكومة طالبان الثلاثاء عن "حزنها العميق" حيال الهجوم، مؤكدة أنها تدينه "بشدّة".
ويخشى أن يؤدّي الاعتداء الأخير إلى استئناف القتال الحدودي الذي اندلع بين البلدين في أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، بعدما فشلت المباحثات التي جرت بينهما في اسطنبول بالوصول إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار.
وقد قال القائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي إن السبب الرئيسي لإخفاق المحادثات بين كابل وإسلام آباد هو "مطالب الوفد الباكستاني غير المعقولة وغير العملية".
وفي إشارة إلى الاجتماعات التي عقدت في اسطنبول، قال متقي: "طرح الممثلون الباكستانيون مطالب لم تكن عملية ولا معقولة خلال المفاوضات"، وفقًا لقناة "طلوع نيوز" الأفغانية.
وأوضح أنه من بين تلك المطالب "إعطاء ضمانات بعدم وقوع المزيد من الحوادث الأمنية في باكستان".
وأكد أن أفغانستان ترغب في إقامة علاقات ودية مع باكستان قائمة على الاحترام المتبادل، لكنه شدد على أنها ستواصل حماية وحدة أراضيها. وأفاد بأن إسلام أباد "تغلق طرق التجارة" للضغط على كابل.
من جانبها، أعلنت باكستان على لسان وزير دفاعها خواجه آصف، الجمعة الماضية، فشل المحادثات الجارية مع أفغانستان.