واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان، وذلك قبل 72 ساعة من انتهاء أول 60 يومًا للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، الأربعاء: "صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة تعدياتها على أملاك المواطنين والمرافق العامة ودور العبادة، لإلحاق الأذى في قرى حدودية، لا سيما عيتا الشعب ويارون".
ومن أبرز بنود الاتفاق، انسحاب إسرائيل تدريجيًا إلى جنوب الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000) خلال 60 يومًا، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.
ولفتت الوكالة اللبنانية إلى أن إسرائيل "أنهت بناء الجدار الإسمنتي بين لبنان وفلسطين المحتلة، على طول الخط الأزرق من (بلدة) يارين إلى (بلدة) الضهيرة، في القطاع الغربي جنوبي لبنان".
أكثر من ألف خرق إسرائيلي
وأفادت بأن الجيش الإسرائيلي عمد إلى نسف وتفجير منازل في بلدة عيتا الشعب، وأطراف بلدة حانين، في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
وأكدت الوكالة أن إسرائيل نفذت قبل ظهر اليوم 3 تفجيرات في القطاع الشرقي، الأول عند أطراف بلدة حولا، لجهة وادي السلوقي، والثاني في بلدة مركبا، والثالث في بلدة الطيبة.
كما شنت مُسيّرة إسرائيلية غارة بين وادي خنسة والمجيدية- قضاء حاصبيا، في القطاع الشرقي (جنوب)، وفق الوكالة.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر في قيادة اليونيفيل للتلفزيون العربي أن أكثر من ألف خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار سجل منذ السابع والعشرين من نوفمبر وحتى اليوم.
ومنذ 27 نوفمبر 2024، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفًا متبادلًا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الفائت.
وبدعوى التصدي لـ"تهديدات من حزب الله" ارتكبت إسرائيل حتى نهاية الإثنين 601 خرقًا، ما خلّف 37 شهيدًا و45 جريحًا، وفق بيانات رسمية لبنانية.
ودفعت هذه الخروقات حزب الله إلى الرد، في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2024، للمرة الأولى منذ سريان الاتفاق، بقصف صاروخي استهدف موقع "رويسات العلم" العسكري في تلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة.
وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد طالب السبت إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان بحلول 26 يناير/ كانون الثاني.
وقال عون خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن "لبنان متمسك بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيه المحتلة في الجنوب ضمن المهلة التي حددها الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر"، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وندد عون في الوقت نفسه بـ"استمرار الخروقات الإسرائيلية البرية والجوية ولاسيما لجهة تفجير المنازل وتدمير القرى الحدودية وهو ما يناقض كليًا ما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار"