ارتبطت المواجهات الأخيرة بين المغرب والسنغال في ساحات كرة القدم بإثارة الجدل تارة حول قرارات تحكيمية وتارة أخرى بسبب توترات داخل الملعب.
لكن هذه المرة جاء الجدل من زاوية مختلفة تمامًا، بعدما أشعلت مباراة بين منتخبي المدارس تحت 15 عامًا نقاشًا واسعًا حول أعمار اللاعبين والفوارق البدنية.
تشكيك في أعمار اللاعبين
والتقى المنتخبان الخميس الماضي 9 أبريل/ نيسان في زيمبابوي بمواجهة نصف نهائي بطولة المدارس الإفريقية التي يشرف عليها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وسرعان ما حسمت السنغال المواجهة أمام المغرب برباعية نظيفة، بعدما سجّلت ثلاثة أهداف خلال أول ست دقائق ونصف فقط، بينها هدف مبكر بعد 18 ثانية، لتفرض سيطرة شبه كاملة منذ البداية وحتى صافرة النهاية.
هذا الفوز منح السنغال بطاقة العبور إلى النهائي، حيث واصلت تفوقها في اليوم التالي، وانتزعت اللقب بعد مباراة متكافئة أمام أوغندا حُسمت بركلات الترجيح بنتيجة 5-4، ليتوج وصيف النسخة الماضية ببطولة العام.
لكن مواجهة المغرب تحديدًا لم تمر كحدث كروي عادي، إذ انتشرت على نطاق واسع مقاطع من المباراة أظهرت فارقًا لافتًا في البنية الجسدية بين اللاعبين.
وفجّر ذلك موجة من الاتهامات عبر مواقع التواصل، والتشكيك في أعمار بعض لاعبي السنغال والدعوة إلى فتح تحقيق، كما تسائل كثيرون عن آليات التحقق التي يعتمدها الكاف في هذه الفئة العمرية.
في المقابل، دافع آخرون عن المنتخب السنغالي، معتبرين أن الفوارق البدنية في هذه المرحلة العمرية أمر طبيعي، خصوصًا بين المراهقين في دول إفريقية أو حتى في مناطق أخرى، حيث تختلف معدلات النمو والنضج الجسدي بشكل كبير، محذرين من تحويل الانطباعات البصرية إلى اتهامات غير مدعومة بأدلة وقد تحمل صبغة "عنصرية".
وحتى الآن، لم يصدر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أي تعليق رسمي بشأن الجدل المثار، إلا أنه تحول لمادة دسمة للتفاعل وإبداء الآراء على المنصات الرقمية.