أعلنت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينبوم، اليوم الخميس، أن بلادها وجهت دعوة رسمية إلى ملك إسبانيا فيليبي السادس لحضور المباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم 2026، التي ستستضيفها المكسيك والولايات المتحدة وكندا.
وأكدت شينبوم أن الدعوة أرسلت من قبل الحكومة المكسيكية، وشملت ملك إسبانيا ضمن الشخصيات المدعوة لحضور افتتاح البطولة، والتي ستنطلق في استاد الأزتيكا في مكسيكو سيتي يوم 11 يونيو/ حزيران 2026.
المباراة الافتتاحية لكأس العالم
وتشارك المكسيك في المباراة الافتتاحية ضد منتخب جنوب أفريقيا، ضمن منافسات البطولة التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا بعد توسيع عدد المنتخبات مقارنة بالنسخ السابقة.
وتستضيف المكسيك 13 مباراة من مجموع 104 مباريات في كأس العالم 2026، بما في ذلك المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا، بينما تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة، وكندا 13 مباراة.
البعد الدبلوماسي للحدث
وتعد دعوة ملك إسبانيا خطوة دبلوماسية مهمة، خصوصًا في ظل العلاقات التاريخية بين المكسيك وإسبانيا التي مرت بفترات توتر في الماضي.
ويُعتبر حضور الملك الإسباني للمباراة الافتتاحية حدثًا رمزيًا يعكس قدرة الرياضة على تعزيز العلاقات بين الدول.
تطورات العلاقات المكسيكية الإسبانية
وشهدت العلاقات بين المكسيك وإسبانيا مؤخرًا تحولات دبلوماسية بعد سنوات من التوتر بسبب خلافات تاريخية حول الحقبة الاستعمارية، فقد طالبت المكسيك سابقًا إسبانيا بالاعتذار عن الممارسات التي لحقت بالسكان الأصليين خلال الاستعمار، وهو طلب لم تلقَ استجابة كاملة من مدريد.
ومع ذلك، بدأت مؤشرات التقارب تظهر، بما في ذلك اعتراف ملك إسبانيا بأن بعض أفعال الحقبة الاستعمارية كانت مسيئة، وتأكيد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على رغبة حكومته في تطبيع وتعزيز العلاقات مع المكسيك.
جدل سياسي قبل انطلاق مونديال 2026
وفي الوقت الذي تقترب فيه بطولة كأس العالم 2026 من انطلاقها، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مشاركة منتخب إيران جدلًا واسعًا على الساحة الرياضية والدبلوماسية.
وتتفاعل أزمة مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 على نحو متسارع، مع دخول أطراف سياسية ورياضية على خط الأزمة، في مشهد يعكس تداخلًا غير مسبوق بين حسابات الأمن والسياسة وتنظيم أكبر حدث كروي في العالم.
وفي أحدث التطورات، أعلنت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم استعداد بلادها لاستضافة مباريات المنتخب الإيراني، في حال طلب الاتحاد الدولي لكرة القدم ذلك، في خطوة تهدف إلى ضمان سير البطولة بسلاسة وسط التحديات القائمة.
وقال ترمب عبر منصة "تروث سوشال" إن المنتخب الإيراني "مرحّب به في البطولة"، لكنه أضاف أنه لا يرى أن مشاركتهم مناسبة لسلامتهم.
وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر سياسي وعسكري مستمر مع إيران، مما أثار تساؤلات حول تأثير الصراعات الإقليمية على مشاركة الفريق في البطولة التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.