تقارير عن "اختفاء" علماء نوويين أميركيين.. ما التفاصيل؟
أثار اختفاء ووفاة عدد من العلماء والباحثين الأميركيين خلال السنوات الأخيرة موجة من القلق داخل الأوساط السياسية والعلمية في الولايات المتحدة، وسط دعوات متصاعدة لفتح تحقيق فيدرالي شامل لكشف ملابسات هذه الحالات الغامضة.
وتزامن ذلك مع تصريحات رسمية تشير إلى احتمال وجود خيوط مرتبطة بملفات حساسة تتعلق بالأمن القومي، وفق تقارير لوسائل إعلام أميركية.
لغز اختفاء 11 عالمًا أميركيًا
كشف عضو الكونغرس إريك بورليسون أن اختفاء أو وفاة 11 من كبار العلماء والباحثين "لا يمكن اعتباره مجرد مصادفة"، مؤكدًا أن القضية تمثل "أولوية وطنية ملحة".
وأوضح بورليسون، وهو عضو في لجنة الرقابة بمجلس النواب، أن مكتبه كان يتابع هذه الحالات منذ أكثر من عام، قبل أن يعلن الرئيس دونالد ترمب عن فتح تحقيق رسمي في القضية.
وبحسب بورليسون، فإن العديد من هؤلاء العلماء كانوا يعملون على مشاريع متقدمة تتعلق بالفضاء والدفاع، بما في ذلك دراسة الظواهر الجوية غير المحددة، وهو المصطلح الحكومي المستخدم للإشارة إلى الأجسام الطائرة المجهولة.
وأشار إلى احتمال تورط جهات خارجية "معادية"، مثل الصين وروسيا وإيران، في هذه الحوادث، خاصة مع وصول بعض العلماء إلى معلومات حساسة.
من بين الحالات اللافتة، اختفاء اللواء ويليام نيل مكاسلاند، وهو مسؤول سابق في سلاح الجو الأميركي، والذي اختفى من منزله في ولاية نيو مكسيكو بعد معاناته من "تشوش ذهني"، وفق ما ذكره محققون.
وكان اسم مكاسلاند قد ظهر سابقًا في تسريبات ويكيليكس، كما قيل إنه ناقش موضوع الأجسام الطائرة المجهولة مع توم ديلونج، المغني السابق لفرقة بلينك-182.
قضية إيمي إسكردج.. انتحار أم لغز أكبر؟
وتُعد وفاة الباحثة إيمي إسكردج واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، إذ توفيت عام 2022 في ولاية ألاباما نتيجة إصابتها بعيار ناري في الرأس، وصُنّفت وفاتها رسميًا على أنها انتحار.
لكن تقارير لاحقة شككت في هذه الرواية، خاصة بعد تصريحات الضابط البريطاني المتقاعد فرانك ميلبورن، الذي خلص إلى أنها ربما لم تنتحر، مشيرًا إلى تعرضها لهجوم بسلاح طاقة موجهة.
قبل وفاتها، كانت إسكردج قد أسست شركة بحثية تحت اسم "معهد العلوم الغريبة"، وصرّحت بأنها تلقت تهديدات بسبب نيتها الكشف عن معلومات تتعلق بتكنولوجيا مضادة للجاذبية وكائنات فضائية.
قائمة العلماء المفقودين والمتوفين
تشمل الحالات التي أثارت الجدل:
- ميليسا كاسياس، التي كانت تحمل تصريحًا أمنيًا في مختبر لوس ألاموس الوطني، واختفت في يونيو/ حزيران الماضي.
- أنتوني تشافيز، وهو عامل متقاعد من مختبر لوس ألاموس الوطني، واختفى في مايو/ أيار الماضي.
- جيسون توماس، الذي قاد فريق البيولوجيا الكيميائية في شركة نوفارتس، وعُثر عليه ميتًا في مارس/ آذار الماضي.
- فرانك مايوالد، مهندس مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، والذي توفي عام 2024.
- الفيزيائي الشهير نونو لوريرو من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي اغتيل بالرصاص في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
- كارل غريلماير، الباحث في مجال الكواكب الخارجية، والذي قُتل في فبراير/ شباط.
- ستيفن غارسيا، الذي كان يعمل في مجال الأمن لدى شركة منتجة للمكونات غير النووية في الأسلحة النووية الأميركية الصنع، واختفى في أغسطس/ آب من العام الماضي.
- مونيكا جاسينتو رضا، مهندسة الفضاء، والتي اختفت في يونيو الماضي.
رغم انتشار نظريات واسعة النطاق على الإنترنت حول مصير الباحثين، لم يحدد المسؤولون أي صلة بين تلك الوفيات وحالات الاختفاء.
تحقيقات رسمية وتأكيدات من البيت الأبيض
وأعلن ترمب يوم الخميس أن إدارته ستُقدّم للجمهور إجابات خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الجمعة: "يعمل البيت الأبيض بنشاط مع جميع الوكالات المعنية ومكتب التحقيقات الفيدرالي لمراجعة جميع الحالات بشكل شامل وتحديد أي قواسم مشتركة محتملة".
وأضافت: "لن ندخر جهدًا في هذا المسعى، وسيُقدّم البيت الأبيض تحديثات حالما تتوفر لدينا".