كشف مسؤول سوري أمس الأحد، أن الرئيس أحمد الشرع بعث برسالة إلى الأردن، مفادها أن مياه بلاده سوف يتم تقاسمها مع المملكة.
جاء ذلك وفق تصريحات مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد الأحمد، لتلفزيون المملكة الأردني، عقب استضافة العاصمة عمّان، الأحد، أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين.
توقيع 10 اتفاقيات في مجالات استراتيجية
وتم توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بعدة مجالات، بينها الطاقة والمياه، في "أكبر اجتماع" بين البلدين، وفق ما ذكره وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، بمؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني، عقب ترؤسهما أعمال الدورة.
وقال الأحمد إنّ سوريا قطعت أشواطًا كبيرة في التنسيق المشترك مع الأردن.
وأشار إلى أنّ مشاركة أكثر من 30 وزيرًا في أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق دليل على تقدم الدبلوماسية بين البلدين، لافتًا إلى أن الاتفاقيات مع الأردن تعزز التكامل الاقتصادي.
رسالة من الشرع: تقاسم مياه سوريا مع الأردن
وقال الأحمد إنّ الشرع حمّل الشيباني رسالة، مفادها أنّ "مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن"، من دون توضيح الجهة التي تسلّمت الرسالة، وما إذا كانت شفوية أو خطية.
وتابع الأحمد: "قطعنا أشواطًا ممتازة في ملف المياه مع الأردن، وهو يسير في المسار الصحيح وبخطوات متسارعة".
تقدم في ملف المياه في حوض اليرموك
وبشأن المياه في حوض اليرموك، ذكر الأحمد أنّه تمّ الاتفاق على منع حفر الآبار العشوائية في كلا الجانبين.
وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، عقدت اللجنة الفنية الأردنية السورية المشتركة في منطقة سد الوحدة على الحدود بين البلدين اجتماعها الأول، وتم التوافق على "تطوير حوض نهر اليرموك وتنفيذ مشاريع مشتركة بين الجانبين، ومراقبة مصادر المياه والتحكم فيها عن بعد"، وفق وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
ويُعدّ نهر اليرموك أحد أكبر الروافد في الأردن، ويبلغ طوله 57 كلم، منها 47 كلم داخل الأراضي السورية، والباقي يقع في المملكة.
بيان مشترك بين الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية pic.twitter.com/TAVXhdJfMQ
— وزارة الخارجية والمغتربين السورية (@syrianmofaex) April 12, 2026
نهر اليرموك.. ملف تاريخي معقد بين البلدين
وينبع نهر اليرموك من بحيرة المزيريب في مدينة درعا جنوبي سوريا، ثم يتدفّق ليُشكّل جزءًا من الحدود السورية الأردنية، إذ تغذيه أيضًا بعض الروافد كوادي الرقاد في الجولان السوري المحتل.
وشهد عهد النظام السوري السابق خلافات مع الأردن بشأن ذلك، حيث ارتكبت دمشق حينها خروقات حيال تدفقات مياه حوض اليرموك للمملكة، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 1957، وتم تعديلها في 1987.
وتمثّلت تلك الخروقات في بناء قرابة 50 سدًا وخزانًا على روافد نهر اليرموك، رغم أن الاتفاقية الثنائية تنص على السماح ببناء 27 سدًا فقط، فضلًا عن حفر نحو 10 آلاف بئر في منطقة الحوض.