أعلن الجيش الروسي، اليوم الجمعة، سيطرته على أربع قرى في شرق أوكرانيا، حيث يواصل تحقيق مكاسب بطيئة في بعض المناطق.
وأكّدت وزارة الدفاع الروسية على تلغرام أن قواتها سيطرت على قرى بولوغيفكا في منطقة خاركيف، ودرونيفكا، وبرومين في منطقة دونيتسك، وبيرتشوترافنيفي في منطقة دنيبروبيتروفسك.
وبحسب خرائط مجموعة التحليل العسكرية "ديب ستيت" المقرّبة من الجيش الأوكراني، والتي عُرضت صباح الجمعة، فإنّ تلك القرى لا تخضع للسيطرة الروسية، وإن كان بعضها يقع في منطقة رمادية متنازع عليها بين الطرفين.
تكتيك الجيش الروسي
وفي ظلّ جمود مفاوضات السلام بين كييف وموسكو، يواصل الجيش الروسي هجماته على الجبهة من دون أن يحقق اختراقات ميدانية كبيرة.
وخلال الأشهر الأخيرة، لجأت القوات الروسية إلى تكتيك يقوم على تنفيذ هجمات متكرّرة بمجموعات صغيرة جدًا من الجنود للتسلّل إلى خطوط الدفاع الأوكرانية، وتجنّب تشكيل وحدات هجومية كبيرة تكون عرضة لاستهداف الطائرات المسيّرة.
وفي نهاية سبتمبر/ أيلول، أوضح القائد العام للقوات الأوكرانية أولكسندر سيرسكي أن هذا التكتيك يهدف إلى "شلّ" الإمدادات الأوكرانية، و"الاستيلاء على أراض من دون استخدام عدد كبير من الجنود".
كما أشار إلى أن الروس يسعون من خلال هذه الهجمات إلى "إعلان وجودهم" ورفع أعلامهم لإظهار تقدّم ميداني، حتى لو كان يقتصر على مجموعة صغيرة من الجنود يمكنها التحصّن لاحقًا، وتلقّي الإمدادات عبر طائرات مسيّرة.
وتبقى الأولوية بالنسبة إلى الكرملين السيطرة على منطقة دونيتسك، حيث تكثّفت الضغوط في الأيام الأخيرة حول مدينة بوكروفسك، المعقل الذي تسعى موسكو للسيطرة عليه منذ أشهر. ووفق محلّلي "ديب ستيت"، تمكّنت وحدات روسية من التسلّل إلى جنوب المدينة.
التقدم شرقًا
وقبل أسبوع، أعلنت موسكو سيطرتها على ثلاث بلدات في منطقتي خاركيف ودنيبروبتروفسك في شرق أوكرانيا.
وقال الجيش الروسي إن قواته سيطرت على بلدتي بيشتشاني وتيخي في منطقة خاركيف، وعلى بلدة بريفيليا في منطقة دنيبروبتروفسك.
ونهاية سبتمبر/ أيلول، كانت روسيا تسيطر في شكل كامل أو جزئي على 19% من الأراضي الأوكرانية، وفق تحليل أجرته فرانس برس لبيانات من المركز الأميركي لدراسة الحروب.
وكانت موسكو تسيطر على نحو سبعة في المئة من أراضي أوكرانيا، من ضمنها القرم ومناطق في دونباس، قبل أن تبدأ هجومها على أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022.