واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير المباني السكنية وتفجير العربات المحمّلة بأطنان المتفجرات وسط أحياء مدينة غزة في إطار خطته لاستكمال اجتياح المدينة واحتلالها، مخلفًا عشرات الشهداء والجرحى.
يأتي ذلك وسط تقديرات إسرائيلية بأن تطرح واشنطن مقترحًا جديدًا بشأن قطاع غزة خلال الأسبوعين المقبلين، في وقت اشتعل الشارع الإسرائيلي غضبًا، حيث هدّد المتظاهرون بتحويل محيط مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى بؤرة اعتصام دائمة.
تهجير قسري تحت النار
وأفاد مراسل "التلفزيون العربي" باستشهاد 107 فلسطينيين جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم.
وأشار إلى سقوط 11 شهيدًا وعدد من المفقودين في استهداف الاحتلال منزلًا في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، و3 شهداء في استهداف خيمة نازحين غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وأضاف مراسلنا أنّ الاحتلال الإسرائيلي استهدف مواطنين قرب مفترق حميد بشارع النصر غرب مدينة غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد شخصين جراء المجاعة وسوء التغذية خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع بذلك عدد شهداء التجويع منذ بداية الحرب إلى 442 شهيدًا بينهم 147 طفلًا.
وتزامنت الاستهدافات مع تفجير قوات الاحتلال مباني سكنية بروبوتات مفخخة في الأحياء الشمالية لمدينة غزة، فيما جدّد إنذاره للفلسطينيين بإخلاء المدينة والتوجه إلى جنوبي القطاع.
وأكد الدفاع المدني في غزة لـ"التلفزيون العربي" أنّ الروبوتات المُفخّخة هي أداة قتل تعتمدها إسرائيل حاليًا لإجبار سكان القطاع على النزوح.
وتحدّث الدفاع المدني عن انعدام مقومات الحياة جنوب القطاع، في تكذيب لادعاءات الاحتلال بأنّ تلك المنطقة آمنة.
صمود في غزة رغم إنذارات الإخلاء
وفي هذا الإطار، أكد المتحدث باسم بلدية غزة عاصم النبيه في حديث إلى "التلفزيون العربي"، أنّ عشرات الآلاف من الفلسطينيين قرّروا البقاء في مدينة غزة رغم المخاطر العالية.
وأضاف النبيه أنّ هناك نقصا في الاحتياجات الأساسية، مع انعدام أدنى مقومات النجاة في مدينة غزة.
وأشار إلى أنّ بعض العائلات تتجّه إلى شرق مدينة غزة التي تُعتبر خطيرة، لأنّها لا تملك خيارات أخرى.
دعوات لعصيان عسكري في إسرائيل
في المقابل، هاجمت عائلات المحتجزين الإسرائيليين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واتهمته بالاهتمام بمنصبه فقط.
وقالت العائلات في كلمتها الأسبوعية من أمام منزل نتنياهو غرب القدس، إنّ نتنياهو "يُضحي بأبنائنا لأسباب سياسية، ويُرسل الجنود لقتل إخوانهم في الأسر من أجل الحفاظ على منصبه".
وقال مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة، إنّ "عائلات الأسرى اتهمت نتنياهو بأنّه "قرر استغلال وطنية الجنود الإسرائيليين من أجل إعدام الأزمة السياسية الكبرى له".
وأضاف مراسلنا أنّ آلاف المتظاهرين وجّهوا رسالة لرئيس الأركان إيال زامير وقيادة الجيش طالبوهم فيها بعصيان أوامر نتنياهو.
وأوضح مراسلنا أنّ عائلات الأسرى يُطالبون بوقف العملية العسكرية وإبرام صفقة تبادل أسرى فورية، وخاصة بعد أيام من محاولة العائلات الوصول إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أجل تعزيز مساعيها خلال الأيام المقبلة كونه سليتقي بعد أكثر من أسبوع مع نتنياهو".
ونوّه المراسل، إلى أن "العائلات ترى أنه لا يمكن استعادة الأسرى خلال ثلاثة أسابيع كما يقول نتنياهو"، وبالتالي تُريد "العائلات استغلال هذه النقطة علها تتمكن من إقناع ترمب بإجبار نتنياهو لإنهاء الحرب، ومع ذلك إلى الآن يبقى موقف ترمب غير واضح بشأن الحرب".