كشفت سارة حسين رئيسة بعثة تقصي الحقائق بشأن الأوضاع في إيران التابعة للأمم المتحدة اليوم الإثنين أن الغارة الجوية الإسرائيلية على سجن إيفين في طهران العام الماضي تشكل جريمة حرب، محذرة من مخاطر تفاقم القمع في أعقاب القصف الأميركي الإسرائيلي الحالي.
وكانت السلطات الإيرانية قد قالت إن أكثر من 70 شخصًا قتلوا عندما قصفت إسرائيل السجن في يونيو/ حزيران الماضي خلال حرب جوية على إيران.
كما لحقت أضرار بالسجن، المعروف باحتجازه سجناء سياسيين، في الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الحالية، مما أثار مخاوف بشأن المحتجزين، ومن بينهم زوجان بريطانيان.
استهداف سجن إيفين "جريمة حرب"
وقالت رئيسة بعثة تقصي الحقائق أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "وجدنا أسبابًا وجيهة للاعتقاد بأن إسرائيل، بتنفيذها ضربات جوية على سجن إيفين، ارتكبت جريمة حرب تتمثل في توجيه هجمات عمدًا ضد هدف مدني". وأضافت أن 80 شخصًا، بينهم طفل واحد وثماني نساء، قتلوا في الهجوم.
واليوم الإثنين، قدمت رئيسة البعثة تقريرها الأحدث إلى المجلس، واستند إلى مقابلات مع مصابين وشهود وصور التقطتها الأقمار الصناعية وغيرها من الوثائق.
وانسحبت إسرائيل من المجلس، الذي يوثق الانتهاكات ويجري التحقيقات، وتركت مقعدها شاغرًا.
ونددت رئيسة البعثة بارتفاع عدد القتلى المدنيين في إيران وعبّرت عن قلقها من أن تدفع حملة القصف الحالية إيران إلى قمع المعارضة بشكل أكبر مشيرة إلى زيادة في عمليات الإعدام بعد الضربات التي وقعت العام الماضي.
وقالت: "الدرس الأساسي المستخلص من تحقيقاتنا في هذا السياق واضح، وهو أن العمل العسكري الخارجي لا يضمن المساءلة ولا يجلب تغييرًا ملموسًا. بل على العكس، فإنه ينذر بتصعيد القمع الداخلي".
من جانبها، عبّرت ماي ساتو، الخبيرة في مجال حقوق الإنسان المعنية بإيران والمعينة من قبل الأمم المتحدة، عن قلقها بشأن المحتجزين، ومنهم من جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات الحاشدة في يناير/ كانون الثاني. وقالت إن الأسر لا تستطيع الاتصال بذويها، كما أن المواد الغذائية والأدوية تتناقص تدريجيًا في السجون.
ودعا سفير إيران لدى الأمم المتحدة علي بحريني إلى التنديد بالضربات الأميركية الإسرائيلية التي قال إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 1300 شخص في إيران.