Skip to main content

تقرير طبي يحسم مصير المتهم بـ"مذبحة كرموز" في مصر.. ما التفاصيل؟

الأحد 19 أبريل 2026
أصدرت جهات التحقيق قرارها بإيداع المتهم مستشفى العباسية للصحة النفسية - وسائل التواصل

أسدلت جهات التحقيق في مصر الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للصدمة، والمعروفة إعلاميًا بـ"مذبحة كرموز"، بعدما قررت عدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد المتهم "ر. و. م"، إثر ثبوت عدم مسؤوليته الجنائية وقت ارتكاب الواقعة.

وجاء القرار عقب تحقيقات موسعة وتقارير طبية متخصصة، أكدت أن المتهم كان يعاني اضطرابًا نفسيًا حادًا أفقده الإدراك والقدرة على الاختيار، ما جعله غير مسؤول قانونيًا عن أفعاله لحظة وقوع الجريمة.

"مذبحة كرموز"

بدأت خيوط القضية ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بمحاولة شاب إنهاء حياته بالقفز من الطابق الثالث عشر بأحد العقارات في منطقة كرموز. وبعد إنقاذه في اللحظات الأخيرة، قادت التحريات إلى اكتشاف مأساة أكبر داخل شقة الأسرة.

فعثرت قوات الأمن على ستة جثامين، تضم الأم وخمسة من الأبناء، جميعهم مصابون بجروح قطعية، في مشهد صادم كشف عن تفاصيل جريمة أسرية.

وأصدرت جهات التحقيق قرارها بإيداع المتهم مستشفى العباسية للصحة النفسية، لإجراء تقييم شامل لحالته العقلية والنفسية.

وأكد التقرير الطبي إصابته باضطراب "الفصام"، مع غياب كامل للإدراك والتمييز وقت ارتكاب الجريمة، وهو ما يعني قانونيًا انتفاء المسؤولية الجنائية عنه.

وبناءً على ذلك، تم إغلاق ملف الملاحقة الجنائية، مع استمرار متابعة حالته داخل المستشفى وفق الإجراءات القانونية.

وفي سياق التحقيقات، أمرت النيابة بالتحفظ على الأدوات المستخدمة في الواقعة، والتي شملت شفرات حادة وأغطية ووسائد، وإرسالها إلى الطب الشرعي لتحليل آثار الدماء ومطابقتها مع أقوال المتهم.

كما أظهرت نتائج أولية من تقارير الصفة التشريحية أن بعض الضحايا تعرضوا للاختناق، ما يشير إلى تعدد وسائل الاعتداء.

أقوال المتهم بـ"مذبحة كرموز"

خلال التحقيقات، أدلى المتهم باعترافات مطولة رسمت صورة مأساوية لحياته الأسرية، حيث أشار إلى أن والده كان يعمل ميكانيكيًا ولم يكن ينفق على الأسرة، فيما كانت والدته تتحمل عبء المعيشة وسط خلافات مستمرة بينهما.

وأوضح أن تلك الخلافات تفاقمت بعد انفصال الوالدين، ورفض الأب تقديم أي دعم مالي، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والصحية للأسرة، خاصة مع مرض الأم وارتفاع تكاليف علاجها.

بحسب أقوال المتهم، وصلت الأزمة إلى ذروتها عندما أخبرتهم والدتهم بعدم قدرتهم على الاستمرار في الحياة، معتبرة أن "الموت هو الحل الوحيد"، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا عميقًا عليه وعلى أشقائه.

وأشار إلى أنهم عاشوا في عزلة شبه تامة، مع قيود صارمة داخل المنزل، ما ساهم في تدهور حالتهم النفسية والاجتماعية.

وفي ختام اعترافاته، عبّر المتهم عن ندمه الشديد، متمنيًا لو عاد به الزمن لمنع وقوع المأساة، أو اللحاق بأسرته، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع أن تنتهي حياتهم بهذا الشكل المأساوي.

كما حمّل والده جزءًا من المسؤولية، معتبرًا أن تخليه عن الأسرة كان أحد الأسباب الرئيسية التي قادت إلى هذه النهاية المفجعة.

المصادر:
وسائل إعلام مصرية
شارك القصة