أفاد تقرير للمدعي العام الأميركي الخاص جاك سميث نشر صباح الثلاثاء، بأن الرئيس المنتخب دونالد ترمب كان ليدان على خلفية سعيه المفترض لتغيير نتيجة انتخابات العام 2020، لو أنه لم يُنتخب رئيسًا العام الماضي.
وجاء في التقرير أن وجهة نظر وزارة العدل الأميركية بأن "الدستور يحظر مواصلة اتهام وملاحقة الرئيس قضائيًا قاطعة ولا تتوقف على خطورة الجرائم المنسوبة إليه وقوة الإثباتات الحكومية أو الأسس الموضوعية للملاحقة القضائية، وهو أمر يؤيده المكتب تمامًا".
"الأدلة كانت كافية"
وأضاف سميث: "لولا انتخاب السيد ترمب وعودته الوشيكة إلى الرئاسة، يرى مكتب (المدعي الخاص) أن الأدلة المقبولة كانت كافية للحصول على إدانة في محاكمة".
واتٌّهم ترمب الذي يعود إلى البيت الأبيض في 20 من الشهر الجاري، بالتآمر للاحتيال على الولايات المتحدة والتآمر لعرقلة إجراء رسمي هو الجلسة في الكونغرس التي كانت مخصصة للمصادقة على فوز الرئيس جو بايدن في الانتخابات يوم السادس من يناير/ كانون الثاني عندما هاجم حشد من أنصار الجمهوري الكابيتول.
وأسقط سميث القضية الجنائية الفدرالية ضد ترمب بعدما فاز في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وبعيد صدور التقرير، رد ترمب عبر منصته الاجتماعية "تروث سوشال" واصفًا سميث بأنه "مختل عقليًا".
وأضاف في منشور آخر: "في تعبير عن مدى يأس جاك سميث المختل عقليًا، نشر استنتاجاته الزائفة عند الساعة الواحدة صباحًا".
وحض محامو ترمب في وقت سابق وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند على عدم نشر التقرير، واصفين خطة نشره بأنها "غير قانونية ومتخذه بنية سيئة وتتعارض مع المصلحة العامة".
"تغيير النتائج"
ويفصّل تقرير سميث جهود ترمب المفترضة لإقناع النواب والمسؤولين الجمهوريين على مستوى الولايات بـ"تغيير نتائج" انتخابات 2020.
وجاء في التقرير الصادر عن وزارة العدل أن ترمب "تواصل مع مشرعي الولايات والمسؤولين التنفيذيين وضغط عليهم بمزاعم زائفة عن تلاعب بالانتخابات في ولاياتهم وحضهم على التحرّك لتجاهل تعداد الأصوات وتغيير النتائج".
وأضاف: "من اللافت أن مزاعمه بشأن الانتخابات كانت موجهة فقط إلى المشرعين على مستوى الولايات والمسؤولين التنفيذيين الذين يشاركونه ارتباطه السياسي وكانوا من أنصاره السياسيين، وتم ذلك حصرًا في الولايات التي خسرها".
ويتهم التقرير أيضًا ترمب ومتواطئين معه بالتخطيط لتنظيم أفراد كانوا سيكونون ناخبيه لو أنه فاز بالتصويت الشعبي في سبع ولايات خسرها هي أريزونا وجورجيا وميشيغن ونيفادا ونيو مكسيكو وبنسلفانيا وويسكنسن و"دفعهم للتوقيع على شهادات مزورة يدعون فيها أنهم الناخبون الشرعيون وإرسالها إلى واشنطن".
وأضاف التقرير أنهم استخدموا في نهاية المطاف "الشهادات المزورة لمحاولة عرقلة إجراءات المصادقة" على فوز بايدن.
وخلص مكتب المدعي الخاص إلى أن "سلوك ترمب انتهك الكثير من القوانين الجنائية الفدرالية وستكون الأدلة المقبولة كافية للحصول على إدانة".
وردّت القاضية آيلين كانون التي عيّنها ترمب، قضية منفصلة ضد الرئيس المنتخب العام الماضي ترتبط بطريقة تعامل ترمب مع وثائق سرية للغاية بعد مغادرته البيت الأبيض، لكن اثنين من المتهمين معه في القضية نفسها لا يزالان يواجهان اتهامات.
وغادر سميث وزارة العدل الأسبوع الماضي بعد أيام على تقديم تقريره النهائي كمدع خاص.
وفي قضية أخرى، دان قاض الجمعة ترمب في قضية التستر على دفعات مالية تم تقديمها لشراء صمت ممثلة أفلام إباحية رغم مساعي الرئيس المنتخب لتجنب تحوله إلى أول رئيس مدان بجريمة جنائية، لكن القاضي أعفى ترمب من العقوبة من دون شروط.