تقرير لرويترز عن قاعدة جوية أميركية في دمشق.. كيف ردت خارجية سوريا؟
نفى "مصدر مسؤول" في وزارة الخارجية السورية، مساء الخميس، صحة ما نشرته وكالة رويترز عن القواعد الأميركية في سوريا.
وقال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا" إن "المرحلة الراهنة تشهد تحولاً في الموقف الأميركي باتجاه التعامل المباشر مع الحكومة السورية المركزية، ودعم جهود توحيد البلاد ورفض أي دعوات للتقسيم".
وأضاف: "يجري العمل على نقل الشراكات والتفاهمات التي كانت اضطرارية مع أجسام مؤقتة إلى دمشق، في إطار التنسيق السياسي والعسكري والاقتصادي المشترك”.
ولفت المصدر إلى أن "سوريا في عهدها الجديد ماضية بثبات نحو ترسيخ الاستقرار، وتعزيز التعاون القائم على السيادة الوطنية والاحترام المتبادل".
تأسيس وجود عسكري أميركي في دمشق؟
وفي وقت سابق قالت ستة مصادر مطلعة لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة تستعد لتأسيس وجود عسكري لها في قاعدة جوية بدمشق، وذلك للمساعدة في إتاحة تنفيذ اتفاق أمني تتوسط فيه واشنطن بين سوريا وإسرائيل.
وأشارت الوكالة إلى أن "الخطط الأميركية تتمثل بتأسيس وجود في العاصمة السورية، والتي لم توردها أي تقارير سابقة، مؤشرًا على إعادة سوريا ترتيب العلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة".
ونوهت الوكالة إلى أن القاعدة الجوية تقع بالقرب من أجزاء من جنوب سوريا من المتوقع أن تشكل منطقة منزوعة السلاح ضمن اتفاقية بين إسرائيل وسوريا.
وبحسب وكالة رويترز فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتوسط في هذه الاتفاقية.
وتحدثت رويترز مع ستة مصادر مطلعة على الاستعدادات في القاعدة، من بينها مسؤولان غربيان ومسؤول دفاعي سوري، وأكدوا أن الولايات المتحدة تخطط لاستخدام القاعدة الجوية للمساعدة في مراقبة أي اتفاق محتمل بين إسرائيل وسوريا.
الشرع إلى واشنطن
ومن المقرر أن يلتقي ترمب مع الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم الإثنين المقبل، في أول زيارة من نوعها لرئيس سوري.
وقال مسؤول عسكري غربي لرويترز إن وزارة الدفاع الأميركية سرّعت خططها خلال الشهرين الماضيين بعدة مهام استطلاعية أرسلتها إلى القاعدة الجوية. وخلصت هذه المهام إلى أن مدرج القاعدة الطويل جاهز للاستخدام.
وأفاد مصدران عسكريان سوريان بأن المحادثات الفنية ركزت على استخدام القاعدة للخدمات اللوجستية والمراقبة والتزود بالوقود والعمليات الإنسانية، مع احتفاظ سوريا بالسيادة الكاملة على المنشأة، وفق الوكالة.
وذكر مسؤول دفاعي سوري أن الولايات المتحدة وصلت إلى القاعدة بطائرات نقل عسكرية من طراز سي-130 للتأكد من صلاحية المدرج للاستخدام.
وقال حارس أمن عند أحد مداخل القاعدة إن طائرات أميركية هبطت هناك في إطار "اختبارات".