لا يعدّ نظام الصيام المتقطع الغذائي أداةً مفيدةً لإنقاص الوزن فحسب، بل ثبتت فوائده العديدة لصحة الأيض. ومع ذلك، قد يجد الكثيرون الصيام المتقطع تحديًا، خاصةً عند اتباع نظام غذائي يقضي بتقييد السعرات الحرارية بشدة ليومين في الأسبوع.
وبحسب موقع "سينس أليرت"، تشير دراسة إلى أن الحصول على الفوائد الأيضية للصيام المتقطع لا يحتاج إلى تقييد السعرات الحرارية بشكل كبير. وتقول إن مجرد تقييد كمية الكربوهيدرات التي يتناولها الفرد مرتين أسبوعيًا قد يكون كافيًا لتحسين الصحة الأيضية.
فوائد الصيام المتقطع
فبعد تناول الوجبة، يدفع الأيض خلايا الجسم إلى استخدام الكربوهيدرات للحصول على طاقة فورية، بينما يخزن بعضًا منها، بالإضافة إلى الدهون، لاستخدامها لاحقًا.
ولكن بعد عدة ساعات من عدم تناول الطعام، وفي حالة "الصيام"، يتحول الأيض إلى استخدام بعض مخزون الدهون في الجسم للحصول على الطاقة.
وبذلك، يضمن الصيام المتقطع توازنًا أفضل بين مصادر الطاقة التي يستخدمها، ما يؤدي إلى تحسين المرونة الأيضية، وبالتالي تحسين صحة القلب والأوعية الدموية ومقاومة الأنسولين، وداء السكري من النوع الثاني.
ويلفت أدام كولنز، طبيب التغذية في جامعة سوراي، إلى دراسة سابقة أثبتت أنه بعد يوم من الصيام أو تقييد السعرات الحرارية بشكل كبير كان أداء الجسم أفضل في التخلص من الدهون وحرقها في اليوم التالي.
تأثير تقييد الكربوهيدرات
ولدراسة ما إذا كان تأثير تقييد كمية الكربوهيدرات يعادل تأثير الصيام، قام الباحث بتجنيد 12 مشاركًا يعانون من زيادة الوزن والسمنة.
في البداية، طُلب من المشاركين اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات جدًا في أحد الأيام. وفي يوم آخر، طُلب منهم اتباع نظام غذائي مقيد السعرات الحرارية بشدة (أقل بنحو 75% من السعرات الحرارية التي يتناولونها عادةً).
وبعد كل يوم صيام، تناول المشاركون وجبة غنية بالدهون والسكريات لمعرفة مدى سهولة حرق أجسامهم للدهون.
ووجد الباحثون أن التحول إلى حرق الدهون وتحسين التعامل مع الوجبة عالية السعرات الحرارية كانا متطابقين تقريبًا بعد كل من يوم الصيام التقليدي المقيد بالسعرات الحرارية واليوم منخفض الكربوهيدرات. بمعنى آخر، يمكن أن يُحدث تقييد الكربوهيدرات التأثيرات الأيضية الإيجابية نفسها للصيام.
فعند اعتماد الصيام المتقطع، قد يزيد التقييد الشديد للسعرات الحرارية من خطر نقص التغذية إذا لم يُراعَ الحذر. كما قد يكون مُحفِّزًا لاضطرابات الأكل.
في المقابل، قد يكون الالتزام بالتقييد الصارم للكربوهيدرات صعبًا على المدى الطويل. كما يرفع التقييد المستمر للكربوهيدرات من احتمالية فقدان الوزن.
وبالتالي، لا يعد هذا النظام مفيدًا لمن يحتاجون إلى تحسين صحتهم دون فقدان الوزن، أو لمن يسعون إلى الحفاظ على وزنهم.