Skip to main content

تكرار "نموذج لبنان".. الاحتلال يقصف مبنى سكنيًا في حي الزيتون شرقي غزة

الجمعة 6 فبراير 2026
يواصل الاحتلال خروق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة - غيتي

قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مبنى سكنيًا في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بعد إنذاره بالإخلاء، ما تسبب بتشريد العشرات من الفلسطينيين.

ويأتي ذلك في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق مختلفة من قطاع غزة، في تكرار للخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وقصفت مقاتلات إسرائيلية عمارة "أبو شعبان" في حي الزيتون ما أسفر عن تدميرها ووقوع أضرار مادية في محيطها، وذلك في أعقاب إنذار الجيش بإخلائها بشكل فوري.

وقبل فترة وجيزة، أصدر الاحتلال الإسرائيلي أمر إخلاء لسكان مناطق في حي الزيتون بمدينة غزة تمهيدًا لقصف أحد المباني. وتظهر صور نُشرت على خريطة أصدرها جيش الاحتلال المبنى المستهدف في حي الزيتون.

تكرار "النموذج اللبناني"

وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة، أحمد جرادات، بأن هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها الجيش الإسرائيلي إنذارًا صريحًا بإخلاء مبنى داخل قطاع غزة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في خطوة تشبه ما يسميه الاحتلال "النموذج اللبناني"، أي إصدار إنذارات مسبقة بقصف مبانٍ كما كان يفعل في البلدات اللبنانية.


الاحتلال يقصف مبنى سكنيًا في حي الزيتون شرقي مدينة غزة - الأناضول 

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الهجوم استهدف مبنى يدعي الاحتلال وجود "بنى تحتية عسكرية" تابعة لحركة حماس فيه، وتحديدًا عند مفترق الشجاعية والمعمداني في حي الزيتون شرق مدينة غزة.

وأشار المراسل إلى أن الإنذار طالب السكان بالابتعاد عن المنطقة لمسافة كافية تجنبًا لإصابتهم. ووصف المراسل البيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي بأنه "لافت"، كونه يتحدث صراحة عن إنذار مسبق واستهداف مبنى داخل قطاع غزة، في سابقة منذ وقف إطلاق النار.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من تحريض إسرائيلي واسع في وسائل الإعلام الإسرائيلية ضد قطاع غزة، إذ ركزت غالبية الصحف والمحللين العسكريين الإسرائيليين على مزاعم بأن حركة حماس تعيد بناء نفسها داخل المناطق الواقعة قرب الخط الفاصل، مع مطالبات بتدخل عسكري جديد.

ورغم إعلان حماس في الأيام الماضية استعدادها لتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة مستقلة تابعة لمجلس السلام، تواصل إسرائيل الادعاء بوجود بنى تحتية عسكرية للحركة داخل القطاع.

وأضاف المراسل أن الجيش الإسرائيلي هاجم المبنى في حي الزيتون بزعم أنه "بنية تحتية عسكرية" تابعة لحركة حماس، في إنذار يشبه تلك التي كان يصدرها الاحتلال سابقًا لقصف مبانٍ في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت على مدار العام ونصف الماضيين.

وأوضح أن هذا النهج كان موضع نقاش سابق بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل حول كيفية التعامل مع قطاع غزة في السنوات المقبلة، وسط ترجيحات بأن الجيش لن ينسحب بالكامل من القطاع، بل سيلجأ إلى تنفيذ غارات محددة ومداهمات شبيهة بتلك التي ينفذها في الضفة الغربية.

الأردن: الأولوية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بغزة"

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن الأولويات الحالية في قطاع غزة تتركز على "تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان إيصال المساعدات دون عوائق".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية في سلوفينيا.

وضم المؤتمر وزراء خارجية مصر بدر عبد العاطي، والسعودية فيصل بن فرحان، والأردن أيمن الصفدي، والبحرين عبد اللطيف الزياني، وسلوفينيا تانيا فايون.

وقال الصفدي إن الأولويات تتركز حاليًا على "التطلع قدمًا لتطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في قطاع غزة".

وأوضح أن الأردن يقدّر دور سلوفينيا في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن سلوفينيا كانت "شريكة" في جهود وقف الحرب على القطاع.

وفي منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة ترمب بقطاع غزة حيز التنفيذ، رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها.

وأكد الصفدي أن "الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإغاثية إلى أهالي قطاع غزة دون عوائق، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة".

وشدد على أهمية التوصل إلى "حل سياسي شامل يشمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين الفلسطينية الإسرائيلية، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة".

وقال الصفدي إنه "لا يمكن تجاهل ما يحدث في الضفة الغربية والمخاطر الناجمة عن التوسع الاستيطاني ومصادرة الممتلكات".

وأضاف: "نسعى لتحقيق السلام واتخاذ الإجراءات القانونية كافة لوقف الاستيطان في الضفة الغربية".

المصادر:
التلفزيون العربي - الأناضول
شارك القصة