تعتري خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدفاعية صعوبات، فمن ناحية أولى، هناك القدرة الإنتاجية للشركات، ومن جانب آخر زيادة المديونية الحكومية.
بدورها، سارعت وكالة "موديز" الائتمانية، للتأكيد على أن زيادة الإنفاق الدفاعي لن يجري تعويضها بالوفر المالي من الرسوم الجمركية، بل على العكس سيكون لها أثر سلبي على العجز الأميركي الضخم أصلًا.
"وقف التعامل مع وزارة الحرب"
وقدرت "لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة" فاتورة مقترح ترمب بمقدار خمسة تريليونات دولار حتى عام 2035، مع إضافة ستة تريليونات إلى الدين مع فوائدها.
وعلى الجانب الآخر، فإن الشكوك تدور بشأن قدرة الشركات الأميركية على مسايرة هذا الطلب الكبير على الأسلحة الأحدث، وحتى الرئيس الأميركي حذر بأنه "لن يسمح" لشركات الدفاع الأميركية بإعادة شراء أسهمها أو توزيع أرباحها خلال فترة ضعف أدائها واستثماراتها أو عدم كفاية إنتاجها.
وخص ترمب بالذكر شركة Raytheon قائلًا: "إما أن تبادر إلى زيادة استثماراتها الأولية، وإنشاء المصانع أو ستتوقف عن التعامل مع وزارة الحرب".
هذا الأمر دفع "لوكهيد مارتن" للإعلان عن تسليمها 191 طائرة إف-35 العام الماضي، مشيرة إلى أن وتيرة تسليمات أكثر خمس مرات من أي مقاتلة أخرى للحلفاء قيد الإنتاج حاليًا.
"الولايات المتحدة على مفترق طرق"
وفي هذا الإطار، يقول أستاذ الاقتصاد في كلية أوكلاند، مصطفى شاهين، إنّ الولايات المتحدة الآن على مفترق طرق شديد جدًا، ولا سيما عدم وضوح رؤية إدارة ترمب بشأن تصعيد الحرب التجارية مع الصين وكل الخصوم التجاريين.
ويضيف في حديث إلى التلفزيون العربي، من مدينة ميشيغان، أن ترمب كان يعتقد أن لديه رؤية واضحة بشأن تصعيد الحرب التجارية، وهو ما ظهر عدم تحققه، وأنه ليس لديه تلك الرؤية بشأن الآثار التي ترتبت على زيادة التعرفات الجمركية على الصين وكل الشركاء التجاريين لأميركا.
وأوضح شاهين، أن هناك شكاوى متزايدة من المواطنين من ارتفاع الأسعار نتيجة الرسوم الجمركية.
ولفت إلى أن هناك حالات كثيرة من الإفلاس بين الشركات بسبب صعوبة سلاسل التوريد، حيث إن فرض التعرفات صار على حساب المواطن الأميركي، على عكس ما كان متصورًا.