الثلاثاء 21 أبريل / أبريل 2026

تماشيًا مع الحرب الحديثة.. التدريب على قيادة المسيّرات ينتعش في أوكرانيا

تماشيًا مع الحرب الحديثة.. التدريب على قيادة المسيّرات ينتعش في أوكرانيا

شارك القصة

التدريب على استخدام المسيرات في أوكرانيا
تسعى أوكرانيا إلى تعزيز أعداد مستخدمي الطائرات المسيّرة تماشيًا مع متطلبات الحرب الحديثة - غيتي
تسعى أوكرانيا إلى تعزيز أعداد مستخدمي الطائرات المسيّرة تماشيًا مع متطلبات الحرب الحديثة - غيتي
الخط
يتعرف المتدربون من خلال دروس نظرية إلى أنواع المسيّرات وآليات التحكم بها، وكيف يمكن استخدامها بفاعلية في بيئة الحرب الحديثة.

أصبح تدريب المدنيين على استخدام المسيّرات ضرورة ملحة في أوكرانيا، خاصة مع استمرار الحرب الروسية، وتزايد الحاجة إلى الاستعداد لمواجهة التهديدات العسكرية.

وفي بلد يعيش على وقع الحرب، تتحول حقول التدريب على استخدام الطائرات المسيّرة إلى خطوط أمامية لاكتساب مهارات أصبحت جزءًا أساسيًا من عمليات الحرب الحديثة.

وتشهد البلاد انتعاشًا في المراكز التدريبية والمدارس الخاصة، التي تعلم المدنيين كيفية التعامل مع المسيّرة، بعد أن أصبحت جزءًا مهمًا من صراع اليوم.

تدريب على استخدام المسيّرات العسكرية والمدنية

ومن داخل مركز تدريبي في قلب العاصمة كييف، رصدت كاميرا التلفزيون العربي كيف يستمع الشباب بشغف إلى المدرب سيرهي، وهو عسكري سابق ومختص في تكنولوجيا الطائرات المسيرة.

ويتعرف المتدربون من خلال دروس نظرية إلى أنواع المسيّرات وآليات التحكم بها، وكيف يمكن استخدامها بفاعلية في بيئة الحرب الحديثة.

ويقول سيرهي في حديثه إلى التلفزيون العربي: "يعمل مركزنا التدريبي منذ أبريل/ نيسان 2022. وخلال فترة وجودنا، دربنا نحو ستة آلاف و500 شخص. معظمهم خضعوا لدورة الاستطلاع الجوي التي تعد أول دورة في أوكرانيا تحصل على شهادة من وزارة الدفاع الأوكرانية".

ويضيف: "ندرب على استخدام الطائرات المسيّرة خصوصًا طائرات "دي دجي آي مافيك"، سواء للأغراض المدنية أو العسكرية".

وينتقل المتدربون بعد ذلك إلى مرحلة ميدانية أكثر إثارة في حقول واسعة، يتعلمون خلالها مهارات الإقلاع، والتحكم عن بعد، ورصد الأهداف، وحتى الهبوط في ظروف صعبة.

مستقبل جديد من الحرب الحديثة

ويوضح المدرب على طائرات "الدرونز" ستانيسلاف أوليكساندروفيتش أن الدورة موجهة لاكتساب مهارات التحكم بالطائرات المسيّرة من خلال تقنية التثليث. "لأننا نعلم أنه على الجبهة لا تتوفر الأقمار الصناعية دائمًا".

ويتابع في حديثه للتلفزيون العربي أن "الطائرات المسيّرة هي التي تحدد اليوم وضع الجبهة. الناس لم يعودوا مجرد مقاتلين يحملون السلاح، بل يتعلمون بسرعة كيف يطيرون، ويسقطون أهدافًا، ويوجهون الضربات للعدو باستخدام طائرات "إف بي في".

ويظهر الحماس واضحًا على وجوه كثير من المشاركين في هذه التدريبات التي لم تعد مجرد تجربة لهم، بقدر ما غدت بوابة لمستقبل جديد من الحرب الحديثة.

ويرى إيهور وهو متدرب أوكراني على استخدام المسيّرات أن الدورة تحتوي على قدر كبير من المعلومات التي يمكن استخدامها خلال العمليات القتالية، مضيفًا: "أرى أن هناك آفاقًا لمواصلة التعلم لاحقًا في الأكاديمية".

ويشيد إيهور بالمدربين في المركز: قائلاً: "جميعهم هنا يتمتعون بكفاءة عالية ويشرحون كل التفاصيل بوضوح. لقد اجتزت عدة دورات. يعجبني جدًا حجم المعرفة الذي يتم تقديمه هنا، وأنا أواصل التدرب باستمرار".

وتبدو هذه المبادرات أكثر من مجرد تدريب، إنها خطوة لتعزيز صمود المدنيين وتحويل التكنولوجيا إلى درع يحمي حياتهم وفق ما يؤكد القائمون عليها.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي