السبت 7 مارس / مارس 2026
Close

تمدّد النزاع إلى ولايات جديدة.. السودان يتصدر قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية العالمية

تمدّد النزاع إلى ولايات جديدة.. السودان يتصدر قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية العالمية

شارك القصة

السودان
رغم محاولات الحد من آثار الحرب تمتد الأزمة الإنسانية إلى ولايات جديدة- غيتي
الخط
يأتي السودان على قائمة الأزمات الإنسانية وسط دعوات للتحرك السريع من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإغاثية للوصول إلى معسكرات النازحين في إقليم دارفور وغيرها من المناطق التي يتواجد فيها أكثر من مليون ونصف نازح، لتقديم الدعم الإنساني بشكل عاجل.

تتمدّد الأزمة الإنسانية بالسودان إلى رقعة واسعة جدًا، حيث تضرّرت غالبية الشعب السوداني من استمرار النزاع، في مقابل ضعف في ردّة الفعل الدولية والإقليمية والأممية.

وعلى رأس الأزمة الإنسانية هناك أزمتي الجوع والنزوح اللتين تفاقمتا بشكل كبير مع تجاوز عدد النازحين واللاجئين 13 مليون شخص، موزّعين على أكثر من 12 ولاية سودانية.

تمدّد النزاع إلى ولايات جديدة

وقال مراسل التلفزيون العربي من السودان، إنّه رغم محاولات الحد من آثار الحرب، إلا أنّ النزاع امتدّ إلى ولايات جديدة في إقليم كردفان، كما تتزايد موجات النزوح يومًا بعد يوم، وتفاقمت أزمة الجوع، بينما ردة الفعل الدولية والإقليمية والأممية لم تكن بحجم الأزمة الإنسانية الراهنة.

وتحدث المراسل عن استمرار القتال في مناطق واسعة من السودان، مما يجعل وصول المساعدات الإنسانية إلى النازحين والمتضررين محدودًا، حيث لا توجد مسارات آمنة لإيصال المساعدات إلى معسكرات النزوح أو المدن المحاصرة أو المناطق التي تشهد عمليات عسكرية ومعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.

كما يستمر القصف المدفعي واستهداف المدن البعيدة عن محاور القتال، ما يجعل المدن البعيدة ليست بمنأى عن الحرب. ضعف الاستجابة الدولية والمنظمات الإقليمية للأزمة السودانية جعل من الأزمة الأكبر والأكثر تأثيرًا.

وشدّد المراسل على ضرورة التحرك السريع من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإغاثية للوصول إلى معسكرات النازحين في إقليم دارفور وغيرها من المناطق التي يتواجد فيها أكثر من مليون ونصف نازح، لتقديم الدعم الإنساني بشكل عاجل.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، مما تسبب بنزوح عشرات آلاف السودانيين، وتتفاقم المعاناة الإنسانية جراء الحرب المستمرة بسبب خلاف بين الجيش و"قوات الدعم السريع" بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.

إدانة لهجوم على بعثة أممية

ووسط الهجمات المستمرة في السودان، عبّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن إدانته للهجوم الذي استهدف مركز الدعم اللوجستي التابع لقوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة (يونيسفا) في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان بمنطقة أبيي السودانية.

وأعرب غيبريسوس في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية الإثنين، عن استيائه الشديد إزاء استهداف المركز التابع للأمم المتحدة. وأكد على ضرورة حماية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في مجال المساعدات الإنسانية والعاملين أيضًا في القطاع الصحي.

وكان الجيش السوداني أعلن السبت مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين، جميعهم من أفراد كتيبة بنغلاديش، في هجوم بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيّرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع" باتجاه مقر البعثة الأممية في كادوقلي، بينما نفت هذه القوات مسؤوليتها عن الهجوم.

ويعد هذا الهجوم الأول الذي يستهدف البعثة الأممية المنتشرة في منطقة "أبيي"، الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان.

السودان على رأس الأزمات الإنسانية

وأدى الصراع المستمر الذي أودى بحياة عشرات الآلاف إلى تصدّر السودان مجددًا قائمة مُراقبة الأزمات الإنسانية العالمية الصادرة عن لجنة الإنقاذ الدولية.

وهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يتصدّر فيها السودان القائمة، التي نشرت اليوم الثلاثاء، والتي تسلط الضوء على الدول العشرين الأكثر عرضة لحالات طوارئ إنسانية جديدة أو تفاقم أخرى جارية.

وقال ديفيد ميليباند، الرئيس التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية، في بيان: "ما تشهده اللجنة على أرض الواقع ليس حادثًا مأساويًا. فالعالم لا يكتفي بالتقاعس عن الاستجابة للأزمة، بل إن الأفعال والأقوال تساهم في تفاقمها وإطالة أمدها".

وأضاف: "حجم الأزمة في السودان، التي تصدرت قائمة المراقبة للعام الثالث على التوالي، وأصبحت الآن أكبر أزمة إنسانية مسجلة على الإطلاق، دليل على هذا الخلل".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات