الثلاثاء 21 أبريل / أبريل 2026
Close

تمديد الهدنة في منبج.. "قسد" تقترح منطقة منزوعة السلاح في كوباني

تمديد الهدنة في منبج.. "قسد" تقترح منطقة منزوعة السلاح في كوباني

شارك القصة

أكراد في القامشلي ومخاوف من هجوم تركي محتمل-غيتي
أكراد في القامشلي ومخاوف من هجوم تركي محتمل- غيتي
أكراد في القامشلي ومخاوف من هجوم تركي محتمل- غيتي
الخط
حث مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية في مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي، جميع الأطراف في سوريا على خفض التصعيد.

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن وساطة قادتها أفضت إلى تمديد هدنة بين مقاتلين موالين لتركيا وقوات كردية سورية في منطقة منبج، وأنها تسعى إلى إرساء تفاهم أوسع نطاقًا مع أنقرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في تصريح لصحافيين إن الهدنة في منبج، والتي كانت قد انقضت مدتها "تم تمديدها حتى نهاية الأسبوع"، مشددًا على أن واشنطن "ستعمل على تمديد وقف إطلاق النار إلى أقصى حد ممكن في المستقبل".

وقال ميلر: "نتفهم المخاوف المشروعة للغاية التي لدى تركيا بشأن التهديد الإرهابي الذي يشكله حزب العمال الكردستاني" وبشأن "مقاتلين أجانب داخل سوريا"، وتابع: "لذلك نحن نتحدث معهم بشأن هذه المخاوف ونحاول إيجاد سبيل للمضي قدمًا".

ولفت إلى أنه في نهاية المطاف "ما نريد رؤيته هو تشكيل حكومة وطنية سورية تشمل كل المجموعات العرقية المختلفة داخل سوريا"، وعدم وجود ميليشيات أو جماعات محلية "تحمل السلاح تحت رايتها الخاصة".

وتعليقًا على الإعلان عن تمديد الهدنة في منبج، حث مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية في مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي، جميع الأطراف في سوريا على خفض التصعيد من "أجل سلامة جميع المدنيين" في البلاد.

وقال ميتشل للتلفزيون العربي، من دبي، إنّ الولايات المتحدة "على اتصال دائم مع الشركاء الإقليميين ومن بينهم تركيا" من أجل الوصول إلى خفض التصعيد.

وأضاف: "نريد أن نرى حكومة سورية شاملة تحترم الحريات السياسة بغض النظر عن الدين والعرق". كما أفاد بأن الولايات المتحدة تريد "رؤية أفعال من أجل رفع هيئة تحرير الشام من قائمة الإرهاب".

مخاوف من هجوم تركي

يأتي تمديد الهدنة في ظل مخاوف من هجوم تركيا على بلدة كوباني الحدودية مع تركيا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية والمعروفة أيضًا باسم عين العرب، بعد أسبوع على إسقاط فصائل معارضة مسلّحة تدعمها تركيا نظام بشار الأسد.

وأعرب قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن استعداد قواته لتقديم مقترح إنشاء "منطقة منزوعة السلاح" في كوباني.

وقال عبدي في منشور على موقع إكس: "تأكيدًا على التزامنا الثابت بتحقيق وقف شامل لإطلاق النار في كافة أنحاء سوريا، نعلن عن استعدادنا لتقديم مقترح إنشاء منطقة منزوعة السلاح في مدينة كوباني"، مضيفًا أن هذه المبادرة تهدف إلى "معالجة المخاوف الأمنية التركية".

عبدي يقترح منطقة منزوعة السلاح في كوباني "عين العرب"-غيتي
عبدي يقترح منطقة منزوعة السلاح في كوباني "عين العرب"-غيتي

وتعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية التي شكّلت وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة عمودها الفقري، فرعًا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة وواشنطن "منظمة إرهابية".

ورفع الأكراد السوريون، بعد هزيمة الأسد، علم الاستقلال الذي تعتمدة فصائل المعارضة، في خطوة رحّبت بها الولايات المتحدة، إلا أن كثرًا من الأكراد يشعرون بعدم ارتياح إزاء التخلي عن الحكم الذاتي الفعلي الذي حظوا به إبان الحرب.

ويسيطر على منطقة منبج ذات الغالبية العربية في شمال شرق محافظة حلب، مجلس منبج العسكري الذي يضم مقاتلين محليين، يعملون تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد عمودها الفقري وتدعمها واشنطن.

منبج بعد تل رفعت

ومنبج هي ثاني منطقة ذات غالبية عربية، بعد تل رفعت الواقعة شمال مدينة حلب، تخلي منها قوات سوريا الديمقراطية قواتها، منذ شنّت هيئة تحرير الشام وفصائل متحالفة معها هجومًا غير مسبوق، بدأ في شمال سوريا في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني وانتهى بإسقاط بشار الأسد وهروبه من سوريا في 8 ديسمبر/ كانون الأول.

وشكلت المنطقتان منذ سنوات هدفًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي لطالما لوّح بشن عمليات عسكرية لإبعاد المقاتلين الأكراد الذين تعدهم تركيا "إرهابيين"، عن حدودها.

ومنذ عام 2016، نفذت تركيا عدة عمليات عسكرية ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا، وتمكنت من السيطرة على شريط حدودي واسع.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - أ ف ب
تغطية خاصة