أفادت وسائل إعلام إيرانية أن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان ستستأنف في وقت لاحق الأحد، بعد جولة مفاوضات ماراثونية استمرت قرابة 15 ساعة.
وأوردت وكالة تسنيم للأنباء أن "15 ساعة من ماراثون المحادثات، اختتمت في اليوم الأول من المفاوضات بين إيران وأميركا في إسلام آباد".
من جهتها، ذكرت وكالة "مهر" أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستعقد بعد شروق الشمس.
المفاوضات الأميركية الإيرانية
والسبت، انطلقت المفاوضات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد بوساطة باكستانية.
ويترأس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الوفد الإيراني في هذه المحادثات، الذي يضم أيضاً وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إلى جانب عدد من المسؤولين.
أما الوفد الأميركي، فيترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، ويضم جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وعلى الجانب الباكستاني (الوسيط) يشارك في هذه المحادثات رئيس الوزراء شهباز شريف، ووزير الخارجية إسحاق دار، وقائد الجيش الجنرال عاصم منير.
وفي وقت سابق السبت، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه غير مهتم بنتيجة المحادثات الأميركية الإيرانية في باكستان، مؤكدًا أن الولايات المتحدة خرجت منتصرة من الحرب.
من جهتها، أعلنت الحكومة الإيرانية، أن مفاوضات إسلام آباد ستستمر رغم الخلافات المتبقية.
وأفادت وكالة فارس الإيرانية، بأن أميركا وإيران لم تتوصلا إلى تفاهم بشأن خلافاتهما في أحدث جولة محادثات.
ما أبرز النقاط العالقة في المفاوضات؟
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي من طهران، حسام دياب، أن الحديث عن نقاط الخلاف في المفاوضات أسهل بكثير من الحديث عن النقاط التي جرى التوافق عليها. وأوضح أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية لا تصف المفاوضات بأنها وصلت إلى طريق مسدود، بل تؤكد أنها لم تحقق نتائج بعد، وهو ما أدى إلى تمديدها لجولة إضافية يوم الأحد، لتعود إلى إطار المباحثات الثلاثية.
وأضاف أن الجانب الباكستاني شدد على أن المفاوضات كانت مباشرة، وأن تبادل الرسائل النصية بين الأطراف لم يتوقف طوال يوم السبت.
وأشار المراسل إلى وجود أربع قضايا أساسية تشكل خطوطًا حمراء في العلاقة بين طهران وواشنطن، وهي الملف النووي، البرنامج الصاروخي، الدور الإقليمي لإيران، ومسألة رفع العقوبات.
ما أبرز النقاط العالقة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد؟ pic.twitter.com/LFcK78Zu7s
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 11, 2026
وبيّن أن إيران كانت ترغب منذ ما قبل الحرب في طرح بعض النقاط على طاولة المفاوضات أمام الجانب الأميركي والعالم، كخطوة حسن نية، وفي مقدمتها إنهاء الملف النووي وتقديمه كملف سلمي، لكن الولايات المتحدة لم تستجب لهذه المطالب، وظلت تشكك في النوايا الإيرانية حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما دفعها إلى التحرك عسكريًا. واليوم، عاد هذا المطلب إلى الواجهة مجددًا إلى جانب ملفات أخرى.
وتابع أن هذه الجولات، التي بدأت السبت واستمرت حتى الآن، ويفترض أن تمتد إلى الأحد، تهدف إلى وضع الإطار العام للمباحثات المقبلة.
وأوضح أن المطلبين الرئيسيين لإيران حتى الآن هما تحرير الأموال المجمدة في الخارج، والمقدرة بنحو ستة مليارات دولار، ووقف إطلاق النار الكامل في لبنان، خاصة مع وجود جولة مفاوضات بين إسرائيل ولبنان يوم الثلاثاء المقبل.
وأضاف "وفق بعض القراءات داخل إيران، من المحتمل أن تستمر عملية تبادل الرسائل وتليين المواقف حتى ذلك اليوم، بحيث تتزامن المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة مع المباحثات اللبنانية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الجانب الفني الإيراني يركز على الملفات التقنية المرتبطة بالنووي والصواريخ والعقوبات والدور الإقليمي، في حين قدم الجانب الأميركي عبر لجانه الفنية رؤيته، لكن الخلاف ما يزال قائمًا حول التفاصيل الدقيقة، مثل مسألة التخصيب وحجم مخزون إيران من اليورانيوم.