أكّد وزراء خارجية خمس دول عربية اجتمعوا، اليوم السبت، في القاهرة رفضهم تهجير الفلسطينيين من أرضهم أو "التشجيع على نقلهم"، معبرين عن أملهم بالعمل مع إدارة دونالد ترمب "من أجل تنفيذ حل الدولتين"، ولا سيما عقب إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد عدوان استمر 15 شهرًا تصدى خلاله الأهالي لكل محاولات التهجير.
وشدّد وزراء مصر والسعودية وقطر والإمارات والأردن في بيانهم الختامي على "رفض المساس" بحقوق الفلسطينيين "من خلال الأنشطة الاستيطانية، أو الطرد وهدم المنازل، أو ضمّ الأرض"، أو من خلال "التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بأي صورة من الصور أو تحت أي ظروف ومبررات".
رفض تهجير الفلسطينيين
وعُقد الاجتماع بدعوة من القاهرة، وشارك فيه أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسن الشيخ وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
وصدر في ختامه بيان أكّد على "الدور المهم والمقدّر للولايات المتحدة في إنجاز" اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، و"التطلع للعمل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، وفقًا لحل الدولتين".
وجاء الاجتماع بعد أقل من أسبوعين على تسلّم ترمب رئاسة الولايات المتحدة، وبعد أسبوع على تقدمه باقتراح لنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن.
وجاءت تعليقات ترمب غداة رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني عبد الله الثاني أي تهجير قسري لسكان غزة.
ودعا المجتمعون إلى "تضافر جهود المجتمع الدولي للتخطيط وتنفيذ عملية شاملة لإعادة الإعمار في قطاع غزة، بأسرع وقت ممكن، وبشكل يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم".
التمسك بحل الدولتين
وناشد المجتمع الدولي "بدء التنفيذ الفعلي لحلّ الدولتين، بما يضمن معالجة جذور التوتر في الشرق الأوسط".
وأكّد الوزراء على أهمية "استدامة وقف إطلاق النار" في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ بوساطة أميركية وقطرية ومصرية في 19 من الشهر الماضي، و"إزالة جميع العقبات أمام دخول المساعدات الإنسانية" إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.
كما طالبوا بـ"انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل" من القطاع و"تمكين السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في قطاع غزة باعتباره جزءًا من الأرض الفلسطينية المحتلة إلى جانب الضفة الغربية والقدس الشرقية".
كما أكّدوا على "الدور المحوري الذي لا يمكن الاستغناء عنه وغير القابل للاستبدال لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)"، وذلك بعد قطع إسرائيل علاقاتها مع المنظمة وحظرها في إسرائيل.
وأمام دعوات تهجير الفلسطينيين الصادرة من إدارة ترمب في شهرها الأول من تسلم السلطة، شارك مئات المصريين أمس الجمعة في تظاهرة على مقربة من حدود مصر مع غزة احتجاجًا على خطة ترمب التي تقضي بنقل فلسطينيين من القطاع إلى مصر والأردن.
وتظاهر المئات من المحتجين أمس وهم يلوحون بأعلام مصرية وفلسطينية بالقرب من معبر رفح الحدودي، وهي منطقة عسكرية تخضع لحراسة مشددة لا يمكن الوصول إليها إلا بمواكبة رسمية.