تناقش 4 بنود.. انطلاق الجولة الـ7 من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية
انطلقت في مدينة جنيف السويسرية، اليوم الإثنين، الجولة السابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، برئاسة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون.
ويشارك في الاجتماع أعضاء "المجموعة المصغرة" المسؤولة عن صياغة الدستور والمكونة من 15 شخصًا من 3 أطراف هي النظام والمعارضة وممثلي منظمات المجتمع المدني.
وفي تصريحات أدلى بها، أمس الأحد، قال بيدرسون: إنّ "الأطراف المشاركة في الجولة السابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، سيناقشون 4 بنود أساسية".
وأضاف أن هذه البنود هي "أسس إدارة الدولة"، و"هوية الدولة"، و"رموز البلاد" و"بنية ووظيفة مؤسسات الدولة"، موضحًا أن الأطراف سيناقشون كل يوم بندًا واحدًا من هذه البنود.
ومن المقرر أن تختتم الجولة السابعة من اجتماعات "الدستورية السورية"، يوم 25 مارس/ آذار الجاري، ليعقد الأطراف حينها مؤتمرًا صحافيًا حول الاجتماعات.
هذا وعقدت الجولة السادسة للجنة بين 18-22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأعلن بيدرسون في ختامها، انتهاء الجولة السادسة لاجتماعات اللجنة في جنيف "دون تحقيق تقدم".
"اللجنة الدستورية"واتخذ قرار تشكيل اللجنة الدستورية ضمن مخرجات مؤتمر الحوار السوري، الذي انعقد في سوتشي الروسية 30 و31 يناير/ كانون الثاني 2018، وبرعاية الدول الضامنة، تركيا وروسيا وإيران.
وتأتي أعمال اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة، ضمن إطار الحل السياسي وفقاً للقرار الأممي 2254 الصادر عام 2015.
وينص القرار الأممي على تشكيل حكم انتقالي، وكتابة دستور يسبق إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهو ما قسّم المفاوضات السورية إلى 4 فروع، هي الحكم، والدستور، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب.
ويقود بيدرسون، تسيير المفاوضات بين أطراف اللجنة الدستورية، فيما قاد سلفه ستيفان دي ميستورا، جولات عديدة في جنيف، امتدت لفترات طويلة دون تحقيق أي تقدم.
وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، عقدت لجنة الصياغة أولى اجتماعاتها بجنيف، من أجل تحديد جدول الأعمال، حيث شهدت الاجتماعات خلافات وخرقا لمدونة السلوك الناظمة للاجتماعات.
واختتمت الجولة في ظل خلافات على جدول الأعمال ومطالبة من المعارضة باستمرار الاجتماعات لتحقيق تقدم في كتابة مسودة دستور، في حين اكتفى النظام بأسبوع واحد.
فشل اجتماع الجولة الثانيةورافق الفشل اجتماعات الجولة الثانية التي انطلقت في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، بسبب الإخفاق في الاتفاق على جدول الأعمال بين الأطراف السورية من النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني.
وأعلنت المعارضة في هذه الجولة أنها قدمت 5 مقترحات لبدء الحديث عن المضمونات الدستورية، فيما تحدث النظام عن الركائز الأساسية، وهي موضوعات سياسية، أو الاجتماع دون أجندة أعمال وتحديدها داخل الاجتماع، وهو ما رفضته المعارضة.
ومع انتهاء هذه الجولة، قال المبعوث الأممي بيدرسون: "اختتمنا الدورة الثانية للجنة الدستورية، ولم يكن من الممكن الدعوة إلى عقد اجتماع المجموعة المصغرة، لأنه لم يكن هناك اتفاق على جدول الأعمال".
وأضاف: "النظام الداخلي الأساسي، ينص على أن الرئيسين المشتركين سيعملان على توافق الآراء، والاتفاق على جدول الأعمال، وهذا لم يكن ممكنًا".
إعاقة كورونا للاجتماعاتمع انتهاء الجولة الثانية، توقفت الاجتماعات بسبب عدم توافق الأطراف على جدول الأعمال، في حين بذل المبعوث الأممي جهودًا مع الدول الضامنة، والدول المعنية للدفع باتجاه التوافق على جدول الأعمال.
وخلال هذه الجهود، سيطرت جائحة كورونا على العالم أجمع، وتصدرت الأجندات العالمية، وهو ما أعاق الاجتماعات، وطرح موضوع اللجنة الدستورية إلى مكان متأخر في الاهتمام العالمي.
وأعلن النظام السوري استعداده للمشاركة في أي جولة بجنيف، ولكن ذلك لم يمكن ممكنًا بسبب الإغلاق العام في معظم دول العالم.
ورأت المعارضة أن إعلان النظام استعداده للاجتماع في ظل كورونا، بمثابة "تهرب" نظرًا لعدم إمكانية انعقاد الاجتماع، ولم يكن ممكنًا عقد جولات جديدة افتراضيًا.
الجولتان الثالثة والرابعةوبعد توقف دام أقل من عام، عادت عجلة الاجتماعات في الجولة الثالثة، وعقدت في 24 أغسطس/ آب 2020، في ظل إجراءات مشددة بسبب كورونا، ومع ذلك توقفت الاجتماعات بسبب ثبوت إصابة أعضاء بالفيروس قادمين من دمشق، لتتواصل لاحقًا.
ولم تسفر أعمال الجولة الثالثة للجنة الدستورية عن تحقيق تقدم رغم الاتفاق على جدول أعمال مسبق وهو مناقشة المبادئ الأساسية في الدستور.
واختتمت الجولة الثالثة مع تأكيد بيدرسون على وجود اختلافات عميقة بين الأطراف السورية في عدة قضايا، قائلاً: "لم نصل لمرحة كتابة الدستور، نعمل على بناء الثقة بين الأطراف بسبب وجود اختلافات عميقة في وجهات النظر".
وعقدت الجولة الرابعة في 30 نوفمبر 2020، واختتمت أيضًا دون تحقيق تقدم، وأشار بيدرسون، إلى اختلاف وجهات النظر بين المشاركين خلال المباحثات، مبينًا بالقول: "دعوني أذكركم أننا هنا للاستماع إلى هذه الاختلافات".
جولة خامسة وسادسة وخيبة أملوعقدت الجولة الخامسة للجنة الدستورية في 25 يناير/ كانون الأول 2021، واستمرت خمسة أيام، حيث كان ينتظر أن تكون أجندة الاجتماعات هي مناقشة المبادئ الأساسية في الدستور.
ووصف المبعوث الأممي بيدرسون، الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، بأنها "مخيبة للآمال".
وعقدت الجولة السادسة للجنة بين 18-22 أكتوبر الماضي، وأعلن بيدرسون في ختامها، انتهاء الجولة السادسة لاجتماعات اللجنة في جنيف "دون تحقيق تقدم".
وقال بيدرسون في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة بجنيف، إن "الجولة اختتمت بخيبة أمل كبرى، فهي لم توصلنا إلى أي تفاهمات أو أرضية مشتركة بين الأطراف السورية.