أظهرت صور أقمار صناعية ما يُعتقد أنّها أول هجمات معروفة على موقع نووي إيراني منذ انطلاق حملة القصف الجوي الأمريكية الإسرائيلية.
وبيّنت الصور التي التقطتها شركة “فانتور” ومقرّها ولاية كولورادو الأميركية، آثار غارتين استهدفتا نقاط الدخول إلى منشأة تخصيب اليورانيوم الواقعة تحت الأرض في موقع نطنز، الذي كانت الولايات المتحدة قد استهدفته في يونيو/حزيران الماضي.
وحسب تحليل الصور، لحقت أضرار بعدد من المباني السطحية التي تُغطّي مداخل الأفراد والمركبات المؤدية إلى مجمع التخصيب الواقع تحت الأرض داخل المنشأة.
تدمير ثلاثة مبانٍ في نطنز
وذكر تقرير معهد العلوم والأمن الدولي أنّ صور “فانتور” أظهرت تدمير ثلاثة مبانٍ في نطنز، اثنان منها يُمثّلان مدخلين للموظّفين إلى قاعتين تحت الأرض تضمّان آلاف أجهزة الطرد المركزي، وهي معدات تُستخدم لتخصيب اليورانيوم لأغراض الطاقة أو لأغراض عسكرية تبعا لنسبة التخصيب.
وأشار التقرير إلى أنّه رغم خروج القاعتين عن الخدمة جراء الهجوم الأميركي في يونيو/حزيران، فإنّ الضربتين الأخيرتين قد تدلان على وجود “أجهزة طرد مركزي قابلة للإصلاح” أو معدات أخرى ذات صلة داخل الموقع.
وأضاف التقرير أنّ المبنى الثالث الذي دُمّر كان يغطي المنحدر الوحيد المخصص لوصول المركبات إلى القاعتين تحت الأرض.
ونقل البيان عن ديفيد ألبرايت، المفتش النووي السابق في الأمم المتحدة ومؤسس المعهد، قوله إنّ الضربتين يُرجّح أنّهما وقعتا بين بعد ظهر الأحد وصباح الاثنين بالتوقيت المحلي، استنادًا إلى تحليل صور الأقمار الصناعية التي اطلع عليها المعهد.
وأشار ألبرايت إلى أنّه لم يتمكّن من تحديد الجهة التي نفّذت القصف، سواء كانت الولايات المتحدة أم إسرائيل، مؤكدًا أنّ مجمع نطنز يُعدّ من أبرز مكونات البرنامج النووي الإيراني.
وتتقاطع نتائج المعهد مع تصريح سابق لرضا نجفي، مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أفاد فيه بأنّ موقع نطنز تعرّض لضربة يوم الأحد.
وتتعارض مع تصريحات المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، الذي قال إنّه لا تُوجد مؤشرات على تعرّض أي موقع نووي للقصف.
ورجح ألبرايت أن يكون غروسي استند إلى صور التُقطت قبل تلك التي حصل عليها المعهد. وحتى الآن، لم تُصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعليقًا رسميًا على هذه المعطيات، كما لم يرد البيت الأبيض أو القيادة المركزية الأميركية على طلبات مماثلة للتعليق.
ووثّق رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي الهجمات على مجمع نطنز في رسالة موجهة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، موضحًا أنّ القصف تجدّد بعد ظهر أمس الأحد، وعلى دفعتين، واصفًا الهجمات بـ"الوحشية".