تنديد عربي وغربي بقرار إسرائيل تسجيل أراضي الضفة: "ينذر بتفاقم الصراع"
دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل الإثنين إلى التراجع عن إجراءاتها الجديدة الهادفة إلى تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، منتقدًا "تصعيدًا جديدًا" في المنطقة.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني إن القرار الإسرائيلي "يشكل تصعيدًا جديدًا. ... نذكّر بأن ضم (الضفة الغربية) غير قانوني من منظار القانون الدولي. ندعو إسرائيل الى العودة عن هذا القرار".
ملك الأردن يحذّر من إجراءات إسرائيل
من جهته، حذّر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الجديدة مؤكدًا أنّها "تقوّض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع" الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك عبدالله أكد خلال اجتماعه في لندن بمسؤولين بريطانيين سابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني، إن "الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تسعى لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الأراضي تقوض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع".
بدورها، دانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان بأشدّ العبارات إجراءات الحكومة الإسرائيلية، مشدّدة على أن "لا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة".
إجراءات غير قانونية
ونقل البيان عن المتحدث باسم الوزارة فؤاد المجالي تأكيده أنّ "جميع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وانتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة غير شرعية وغير قانونية".
ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وقف تصعيدها الخطير وإجراءاتها اللا شرعية والأحادية في الضفة الغربية المحتلة".
كما دعا إلى "ضرورة تلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفي مقدّمها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني؛ سبيلًا وحيدًا لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة".
وبعد أسبوع من الموافقة على إجراءات تسهل شراء مستوطنين أراضي، أعطى المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي الأحد الضوء الأخضر لإطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ احتلال عام 1967، وفقًا لما ذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.
وتتيح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية إدارة بعض المواقع الدينية، رغم وقوعها في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، وتحديدًا الحرم الابراهيمي في الخليل، وقبة راحيل (مسجد بلال بن رباح) قرب بيت لحم.
ومنذ عام 1967، تواصَل النشاط الاستيطاني في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية، اليمينية منها واليسارية، وازداد بشكل ملحوظ في ظل الإدارة الحالية، لا سيما منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.