حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأربعاء، من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُحوّل الولايات المتحدة دولة استبدادية في وقت تتعرّض الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم لمختلف الانتهاكات.
ولاحظت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، في تقريرها السنوي، أن عودة ترمب إلى البيت الأبيض فاقمت "المنحى الانحداري" العالمي لحقوق الإنسان.
ترمب وتسارع التاريخ في اتجاه خاطئ
وقال المدير التنفيذي للمنظمة فيليب بولوبيون في حديث لوكالة فرانس برس: "مع مرور عام على تولي ترمب منصبه (في ولايته الثانية)، يتسارع التاريخ في الاتجاه الخاطئ، إذ إن كل المكاسب والتقدم الذي تحقق بنتيجة كفاح مرير على مدى العقود المنصرمة باتت مهددة".
ونبّهت المنظمة إلى أن "النظام الدولي القائم على قواعد، في طور الانهيار".
ورأت "هيومن رايتس ووتش" أن ترمب أظهر "استهتارًا فادحًا بحقوق الإنسان، وارتكب انتهاكات جسيمة".
وأشار التقرير مثلًا إلى نشر عناصر ملثمين ومسلحين من إدارة الهجرة والجمارك، نفّذوا "مئات المداهمات العنيفة (...) غير المبررة"، لا سيما في مينيابوليس بولاية مينيسوتا.
انزلاق نحو الاستبداد في الولايات المتحدة
وأورد التقرير بعض مظاهر: "الانزلاق (...) نحو الاستبداد في الولايات المتحدة"، ومنها "اختيار الإدارة الأميركية أكباش فداء على أساس عرقي أو إثني، ولجوؤها بصورة متكررة إلى ممارسات انتقامية ضد خصومها السياسيين، ومحاولاتها توسيع الصلاحيات القسرية للسلطة التنفيذية وتعطيل الضوابط والتوازنات الديمقراطية".
كذلك، كررت المنظمة أن الولايات المتحدة مسؤولة عن حالات اختفاء قسري يصنّفه القانون الدولي جريمة، بإرسالها 252 مهاجرًا فنزويليًا إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور.
تنديد بجرائم إسرائيل وأعمال الإبادة الجماعية
وفي ما يتعلق بإسرائيل، نددت المنظمة مجددًا بـ"الجرائم ضد الإنسانية، وأعمال الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي" ضد الفلسطينيين في غزة.
ولاحظت أن "السلطات الإسرائيلية كثّفت فظائعها" عام 2025، وفي مقدّمها "قتل فلسطينيين وتشويههم وتجويعهم وتهجيرهم قسرًا وتدمير منازلهم ومدارسهم وبناهم التحتية على نطاق غير مسبوق".