اتّهمت منظمة العفو الدولية السلطات الأميركية بانتهاك حقوق الإنسان من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المهاجرين والمتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين، فيما تتزايد الاحتجاجات ضد الحرب في قطاع غزة.
وقالت المديرة العامة للبحوث في منظمة العفو الدولية إيريكا غيفارا روساس: "من المقلق للغاية نشر الحكومة الأميركية تقنيات مدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي في إطار برنامج ترحيل جماعي وقمع التعبير المؤيد لفلسطين".
"متابعة ومراقبة وتقييم جماعي مستمر"
وحذرت روساس في بيان صادر عن المنظمة نشر مساء الأربعاء، من أن اللجوء إلى هذه التقنيات "يؤدي إلى انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان".
وذكر البيان خصوصًا الأدوات الحاسوبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركتا "بالانتير" و"بايبل ستريت"، المتخصصتان في تحليل البيانات على نطاق واسع في الوقت الفعلي، واللتان لديهما عقود مع الحكومة الأميركية، لا سيما في قطاعَي الدفاع والاستخبارات.
وأوضحت منظمة العفو الدولية أن برنامجيهما "بايبل إكس" و"إيميغريشن أو إس" تواليًا "لديهما قدرات مؤتمتة تمكن من المتابعة والمراقبة والتقييم بشكل جماعي ومستمر".
وأشارت إلى أن هذه التقنيات تستخدم لاستهداف الطلاب الأجانب واللاجئين وطالبي اللجوء "على نطاق غير مسبوق".
وقالت روساس: إن ذلك "يترجَم بتوقيفات غير قانونية وعمليات ترحيل جماعي ما ينشئ مناخًا من الخوف لدى المهاجرين والطلاب الدوليين في المدارس والجامعات".
تقنيات "تمييزية ومتحيزة"
وأوضحت منظمة العفو الدولية، أن "بابيل إكس" سيسمح بفضل الذكاء الاصطناعي بمسح مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة بحثًا عن محتوى "مرتبط بالإرهاب"، لافتة إلى أن "التقنيات المحتمل استخدامها لاستنتاج نيّات الأفراد تنطوي على هامش خطأ كبير".
وأوضحت أن هذه التقنيات غالبًا ما تكون "تمييزية ومتحيزة وقد تؤدي إلى تشويه المحتوى المؤيد للفلسطينيين وتقديمه على أنه معاد للسامية".
وكشف طلاب أجانب لوكالة فرانس برس أنهم مترددون في القدوم للدراسة في الولايات المتحدة، معربين عن خوفهم من التفاعل مع منشورات مؤيدة لفلسطين أو مناهضة لترمب على المنصات.