Skip to main content

"تنظيف الأرض زحفًا".. شهادات مروعة لممارسات سارة نتنياهو بحق موظفيها

الأحد 9 أغسطس 2026
عشرات الاتهامات لسارة نتنياهو بسوء معاملة الموظفين في منزلها - غيتي

تلاحق اتهامات بإساءة معاملة الموظفين في المنزل زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي سارة نتنياهو وفق شهادات صادمة نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وكشفت الصحيفة الإسرائيلية، الجمعة، عن عشرات الشهادات والدعاوى التي تراكمت على مدى أكثر من 25 عامًا من موظفين سابقين في مقر إقامة نتنياهو، تضمنت اتهامات مروعة لزوجته، بسوء المعاملة وفرض متطلبات عمل استثنائية.

وقالت الصحيفة إن بعض هذه القضايا انتهت بأحكام قضائية وتعويضات، فيما انتهت أخرى بتسويات أو رُفضت، مؤكدة أن سارة نتنياهو ومحامييها نفوا على مدار السنوات الاتهامات، واعتبروها جزءًا من "حملة إعلامية" ومحاولات لابتزاز أموال من الدولة.

زحف على الأرض

وكانت أحدث القضايا، بحسب الصحيفة، دعوى رفعها الموظف "يحيئيل أوهاف عمي"، الذي عمل خلال العام الماضي في مقر رئيس الوزراء، وأكد فيها أنه "تعرض للإهانة والصراخ والشتائم، وطُلب منه في إحدى المرات تنظيف أرضية المطبخ زحفًا"، وفق شهادته.

وقال الموظف، وهو في الـ61 من عمره، إن سارة نتنياهو تمنت له الإصابة بالسرطان والموت، وإنها قالت له بعد أن زعمت أنه مصاب بـ"التوحد": "أنا الطبيبة النفسية رقم واحد في البلاد، ولا منافس لي".

ونفى مكتب رئيس الوزراء هذه الاتهامات، وزعم أنها "محاولة أخرى ضمن صناعة ابتزاز الأموال من الدولة عبر تشويه سمعة زوجة رئيس الوزراء"، فيما رفعت سارة نتنياهو دعوى ضد الموظف تتهمه فيها بتصوير منزل رئيس الوزراء بصورة غير قانونية وانتهاك خصوصيتها.

ظروف عمل مسيئة

وتطرقت الصحيفة إلى قضية ميني نفتالي، الذي عمل مسؤولًا عن مقر إقامة رئيس الوزراء، ورفع دعوى ضد مكتب رئيس الوزراء بشأن ظروف العمل.

وفي فبراير/ شباط 2016، قضت محكمة العمل الإقليمية في القدس بمنح نفتالي، تعويضًا بقيمة 170 ألف شيكل (56.67 ألف دولار)، وخلصت إلى وجود ظروف عمل مسيئة داخل المقر نتيجة سلوك سارة نتنياهو وتعاملها مع الموظفين.

لكن الحكم صدر ضد الدولة والجهات التي كانت طرفًا في الدعوى، وليس ضد سارة نتنياهو شخصيًا.

تسخين حساء سارة نتنياهو

وفي قضية أخرى، حصل عامل الصيانة غاي إلياهو، عام 2016، على تعويضات بعد أن قبلت المحكمة جزءًا كبيرًا من ادعاءاته بشأن تعرضه لبيئة عمل اتسمت بالخوف والصراخ والتوبيخ والإهانة.

وقال إلياهو، إنه من بين أمور أخرى، اضطر ذات مرة إلى العودة من منزله بعد منتصف الليل فقط لتسخين طبق حساء لسارة نتنياهو، وفي مناسبة أخرى للعودة ليقول لها "ليلة سعيدة"، كما قال إنه كان يعمل أحيانًا ما يصل إلى 19 ساعة يوميًا.

كما نقلت الصحيفة شهادة الطاهية إتي حاييم، التي قالت إن سارة نتنياهو ضربتها على يدها بعدما فتحت خزانة قبل غسل يديها، ووصفت الضربة بأنها "لكمة على اليد".

وقالت حاييم، كذلك إن سارة نتنياهو كانت تصرخ في العاملين وتسحب أغطية الطاولات وتطلب إعادة ترتيبها خلال دقائق، فيما نفت سارة نتنياهو هذه الوقائع.

"جارية" في منزل سارة نتنياهو

ومن بين القضايا أيضًا دعوى شيرا ربان، وهي عاملة نظافة متدينة كانت تبلغ 24 عاما، وقالت إنها تعرضت للصراخ والإهانة وإنها كانت تشعر بأنها "جارية".

وقالت ربان، في شهادتها إن سارة نتنياهو كانت تركض باتجاه الموظفات وهي "تلوح بيديها وتصرخ وتشد شعرها"، ما كان يثير خوفهن من أن تعتدي عليهن.

لكن محكمة العمل رفضت دعوى ربان في فبراير/ شباط 2022، وقررت أنها لم تنجح في إثبات تعرضها لمعاملة مسيئة، وأن روايتها لم تكن موثوقة.

وفي قضية أخرى، رفعت العاملة سيلفي غنسيا، دعوى عام 2020، قالت فيها إنها تعرضت للصراخ والإهانات، وأن مكواة أُلقيت باتجاهها.

لكن المحكمة لم تحسم صحة هذه الادعاءات، إذ حُذفت الدعوى لاحقًا بعد عدم تقديم المرافعات المطلوبة، فيما صدر حكم في دعوى مضادة رفعتها سارة نتنياهو، قضى بإلزام غنسيا بدفع نحو 100 ألف شيكل (33.34 ألف دولار)، إضافة إلى تكاليف قضائية.

عبيد معاصرون

وفي 2024، قضت محكمة العمل لصالح 3 موظفين سابقين في مقر رئيس الوزراء، وألزمت مكتب رئيس الوزراء بدفع نحو 900 ألف شيكل (نحو 300 ألف دولار) لهم بسبب انتهاكات لحقوق العمل وعدم دفع مستحقات ساعات إضافية والعمل خلال أيام السبت والأعياد.

ووصف اثنان من الموظفين نفسيهما بأنهما كانا بمثابة "عبيد معاصرين"، لكن التعويضات فُرضت على مكتب رئيس الوزراء بوصفه جهة التوظيف وليس على سارة نتنياهو شخصيًا.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، رفعت عاملة أخرى دعوى قالت فيها إن سارة نتنياهو ألقت باتجاهها قطعًا من الطماطم والزيتون خلال إعداد وجبة الإفطار، بعد أن غضبت من كميات البصل والطماطم والزيتون في الطبق، وأن ذلك وقع أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وانتهت القضية لاحقًا بتسوية سرية مع شركة القوى العاملة، حصلت بموجبها الموظفة على عشرات آلاف الشواكل، دون صدور حكم قضائي يثبت أن الواقعة حدثت بالفعل.

المصادر:
الأناضول
شارك القصة