تنفيذ حكم قضائي.. توقيف المعارض سيف الدين مخلوف في تونس
أصدرت النيابة العامة في تونس، الأحد، قرارًا بتوقيف المحامي المعارض والنائب السابق سيف الدين مخلوف، "لتنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقه".
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر قضائي، لم تسمه، أن "النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس أذنت، اليوم، بالاحتفاظ بسيف الدين مخلوف"، المطلوب لتنفيذ أحكام صادرة بحقه عن المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف في تونس.
أحكام غيابية على مخلوف
وفي 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، قضت المحكمة الابتدائية بالحكم غيابيًا على مخلوف بالسجن 5 سنوات، وفق الوكالة، التي لم تذكر التهم الموجهة إليه في هذا الحكم.
غير أن الوكالة أوضحت أن دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف كانت قد قررت إحالة مخلوف "بحالة فرار" إلى المحكمة الابتدائية في تونس، لمحاكمته بتهم تتعلق بـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي".
وبحسب وسائل إعلام محلية، مثل مخلوف أمام النيابة، الأحد، قبل أن يتم توقيفه عقب صدور قرارها بحقه.
قضية "التآمر على أمن الدولة"
وتعود قضية "التآمر" إلى فبراير/ شباط 2023، حين أوقفت السلطات سياسيين معارضين ومحامين وناشطين في المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهمًا من بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
وفي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت محكمة الاستئناف أحكامها في القضية، بالسجن لمدد تراوحت بين 5 و45 سنة بحق المتهمين.
ومن بين المدانين رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة أحمد نجيب الشابي، والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي.
وتؤكد السلطات التونسية أن المتهمين "حوكموا بتهم جنائية، وأن القضاء مستقل ولا تتدخل السلطة التنفيذية في شؤونه"، في حين ترى قوى معارضة أن القضية ذات "طابع سياسي" وتستخدم لتصفية الخصوم السياسيين.
والشهر الجاري، أعلنت عائلات عدد من السجناء السياسيين من مشارب متنوعة في تونس، تأسيس تنسيقية تهدف إلى "توحيد الجهود" من أجل إطلاق سراحهم، في مبادرة تأتي في ظل استمرار انقسام المعارضة للرئيس قيس سعيّد.
وجرى الإعلان عن إنشاء "التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات السياسيين والسياسيات" في تاريخ رمزي هو 14 يناير/ كانون الثاني 2026، تزامنًا مع الذكرى السنوية الخامسة عشرة لسقوط الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، إثر انتفاضة شعبية.
ومنذ انفراد الرئيس قيس سعيّد بالسلطة في 25 يوليو/ تموز 2021، تعرب قوى المعارضة ومكونات المجتمع المدني عن استيائها من تراجع الحقوق والحريات.
وقد حُكم على عدد من شخصيات المعارضة بالسجن لفترات طويلة بتهمة "التآمر على أمن الدولة"، كما أوقف نشطاء إنسانيون وحوكموا بتهمة مساعدة مهاجرين غير نظاميين.