استشهد شاب فلسطيني، اليوم الأربعاء، برصاص مستوطنين في بلدة دوما جنوب نابلس، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين اقتحاماتهم واعتداءاتهم على بلدات وقرى في الضفة الغربية المحتلة.
كما تستمر معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بما فيهم الأطفال القاصرين (الأشبال)، الذين لا تستثنيهم إسرائيل من عمليات الاعتقال.
رصاص المستوطنين يواصل القتل
وفي التفاصيل، فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب ثمين خليل رضا دوابشة (35 عامًا) متأثرًا بإصابته برصاص مستوطنين هاجموا بلدة دوما جنوب نابلس، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وبحسب الوكالة فقد وصفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني -التي تعاملت طواقمها مع إصابة دوابشة- بالخطيرة.
وأكد رئيس مجلس دوما القروي سليمان دوابشة أن المستوطنين هاجموا المواطنين، وأطلقوا النار صوبهم في المنطقة الجنوبية من القرية، وسط أعمال تجريف تشهدها المنطقة منذ أيام.
وفي القدس، اقتحم مستوطنون اليوم الأربعاء باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسًا تلمودية، وفقًا لما نقلته "وفا" عن مصادر محلية.
وذكرت الوكالة الفلسطينية أن الاحتلال هدم اليوم منشأة زراعية في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال اقتحمت حي "أبو تايه" في البلدة، وهدمت منشأة لتربية الدجاج تبلغ مساحتها 16 مترًا مربعًا تعود لمواطن، رغم تحديد مهلة لهدمها ذاتيًا حتى 10 سبتمبر/ أيلول المقبل.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة بيت لحم، وقرية أرطاس ومحيط برك سليمان اليوم الأربعاء بحسب الوكالة ذاتها.
تنكيل بالأسرى الأطفال وانتهاك لمعايير السجون
وفي موضوع آخر، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي تواصل فرض إجراءات تنكيلية بحقّ الأسرى الأطفال (الأشبال)، لا تقل بمستواها عن الإجراءات الانتقامية التي فرضتها بحقّ الأسرى البالغين منذ بدء العدوان على قطاع غزة.
وبحسب "وفا"، أشارت الهيئة في بيان اليوم الأربعاء، إلى أن المعتقلين الأطفال محتجزين في زنازين مجردة من أي شيء، ومعزولون بشكل مضاعف، ومحرومون من زيارة عائلاتهم، وذلك في ضوء استمرار حرمان آلاف الأسرى من زيارة العائلة.
وأضاف البيان أن إدارة سجن "مجدو" تتعمد إحضار الأشبال الأسرى للزيارة وأيديهم وأقدامهم مقيدة، ومعصوبي الأعين ورؤوسهم مغطاة بأكياس سوداء، قبل أن تُفَكّ العصبة عن أعينهم في غرفة الزيارة.
وعقب ذلك يقيدون أيديهم بطريقة يصعب عليهم حمل الهاتف، مع بقاء القيود بالقدمين، وعلى الرغم من مطالبات الطواقم القانونية بضرورة فك القيود أثناء الزيارة، إلا أنّ إدارة السّجن ترفض تقديم ذلك، وفقًا للبيان.
"ومن ضمن الإجراءات التي نقلتها محامية الهيئة عقب زيارتها للأشبال مؤخراً، أن غرف السجن تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى، لانعدام النظافة فيها وانتشار الحشرات".
وتابع البيان: "علاوةً على ذلك لا يتوفر بداخلها تهوية وإنارة مناسبة ويتعرض الأشبال المحتجزين بداخلها يومياً للإساءة اللفظية والضرب والعزل والتحرش الجنسي، والعقوبات الجماعية".